صلابة وإيمان ميثم التمار(رض) رسالة لزماننا …

13 سبتمبر، 2013
99

 استوقفني ما قاله الأمين الخاص لمزار ميثم التمار (رض)الشيخ خليفة الجوهر في مهرجان التمار الثقافي السادس الذي انطلق من أروقة المزار الشريف عندما قال : “اليوم نغتنم الفرصة لنجدد الذكريات مع شهيد العقيدة والوفاء ميثم التمار (رض) وان نخفض جناح الذل أمام صبره وخلوده وشجاعته وان نتعلم من ميثم (رض) منهج الصدق وصلابة الموقف بقوة اليقين التي أحوج ما نكون لها نحن في هذه الأيام ” لأقول: نعم نحن اليوم بحاجة لمثل هكذا في زماننا  الجائر الذي ساد فيه قول الباطل والقتل والبغض والكراهية وحب الأنا والتفرد ونكر الذات !!! هل خلق الله ميثم (رض) والثلة الخيرة من الصحابة المخلصين لأهل البيت عليهم السلام لزمان معين ؟ لا فألف لا ، أن إيمانهم وأخلاقهم وعقيدتهم ومواقفهم كانت رسالة واضحة يظهرها التاريخ لنا اليوم ، لينحني ويُقبل جبهته الشريفة انه الصحابي الجليل ميثم التمار (رض) حواري أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ولسان التشيع في زمن معاوية ومن بعده، ولا يخفى على الجميع موقفه في كناسة الكوفة ، روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن أبيه عن ابائهم عليهم أفضل الصلاة والسلام قال : اتى ميثم التمار الى دار امير المؤمنين (ع)  فقيل له انه نائم فنادى بأعلى صوته انتبه ايه النائم، فو الله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين عليه السلام، فقال:ادخلوا ميثما، فقال له : أيها النائم والله لتخضبن لحيتك ورأسك فقال صدقت وأنت والله لتقطعن يداك ورجلاك، ولسانك وليقطعن من النخلة التي بالكناسة، فتشق أربع قطع، فتصلب أنت على ربعها، قال ميثم : فشككت في نفسي وقلت: إن عليا ليخبرنا بالغيب، فقلت له، أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال: إي ورب الكعبة: كذا عهده إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: فقلت: ومن يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟ فقال: ليأخذنك العتل الزنيم، ابن الأمة الفاجرة، عبيد الله بن زياد، قال: وكان يخرج إلى الجبانة، وأنا معه، فيمر بالنخلة فيقول لى،يا ميثم إن لك ولها شانا من الشأن. هذا هو ميثم (رض) صلب وقطع لسانه ولم ينحني للباطل والذل والهوان انه بحق كان صاحب مواقف نبيلة خالدة ورسالة واضحة لزماننا ان نعد العدة لنصرة إمام العصر والزمان الإمام المنتظر عجل الله فرجه الشريف وان نقول كلمة الحق ضد الباطل مهما كلف الثمن ونتخذ منه خير عبرة علها تنفعنا يوم لا ينفع مالا ولا بنون …  

التصنيفات : مقالات الرأي