العراق ممتعض من مهاجمة واشنطن لطهران عبر سفارتها في بغداد

27 أبريل، 2019
15

 بغداد/ المدى

أبدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، قلقه من تزايد ما وصفها التدخلات في الشأن العراقي، فيما يقدم 10 مقترحات منها انسحاب الفصائل العراقية المنتمية للحشد من سوريا، وغلق السفارة الاميركية في العراق في حال زجها بالبلد في الصراع الخارجي لـ”كبح الاستكبار”. جاء ذلك رداً على ما نشرته السفارة الاميركية في بغداد.
كما أعرب تحالف الفتح، عن رفضه استخدام البعثات الدبلوماسية المتواجدة على الأراضي العراقية الإساءة الى أي دولة. وقال التحالف في بيان انه “يرفض بشدة استخدام البعثات الدبلوماسية المتواجدة على الأراضي العراقية للإساءة الى اي دولة او الإساءة للمرجعيات الدينية التي لايسمح ابناء الشعب العراقي بالمساس بها مطلقا”، مبينا ان “هذا الفعل يعد مخالفاً لأعراف وقواعد العمل الدبلوماسي”.
وأضاف إن “ما صدر من تجاوز كبير على أحد المرجعيات الدينية المحترمة لدى ابناء الشعب العراقي من خلال الموقع الرسمي لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية هو تجاوز سافر وتعدٍّ غير مقبول”.
وتابع ان “الشعب العراقي يحتفظ بالرد على وفق الاطر القانونية من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية والفعاليات الشعبية على هذه الإساءة البالغة”، موضحا انه “بالأمس يتدخل هذا الذي يسمى (جوي هود) بالشأن الداخلي العراقي ويوجه الاتهامات والاوامر دون رادع واليوم تصدر هذه الإساءة من الموقع الرسمي للسفارة الأمريكية مايعني ان هناك إصراراً من هذا الشخص ومن خلفه إرادة صهيونية مشبوهة لتجاوز القانون والأعراف الدبلوماسية واستفزاز مشاعر العراقيين وتوتير العلاقة بين بغداد وواشنطن”.
وكتبت السفارة في صفحتها على فيسبوك: “إن ممتلكات مرشد النظام علي خامنئي، وحده تقدر بـ 200 مليار دولار، بينما يرزح كثير من أبناء الشعب تحت وطأة الفقر، بسبب الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلت إليه إيران بعد 40 عاما من حكم الملالي” على حد وصفها.
وفي سياق متصل، أكد عدد من النواب، امس السبت، ان البرلمان سيناقش التدخل الامريكي في العراق مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال استضافته بمجلس النواب.
وقال النائب عن كتلة صادقون نعيم العبودي في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان “تقدمنا بطلب إلى رئاسة البرلمان لمناقشة التدخل السافر للسفارة الامريكية بالشأن الداخلي العراقي مرفقاً بتواقيع تجاوزت الـ65 نائبا”، مبينا ان “هذا التدخل غير مبرر وخارج السياقات الدبلوماسية”.
واضاف انه “تم الاتفاق على أن تتم مناقشة الموضوع واستضافة رئيس الوزراء بحسب ما وعدنا النائب الثاني لرئيس المجلس بشير الحداد”.
إلى ذلك، كشف النائب فالح الخزعلي، عن مضمون إجابة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على سؤاله بشأن عدد القوات الاميركية في العراق. وقال الخزعلي في بيان إنه بحسب الإجابة “عددهم قرابة ١٠٠٠٠ عشرة آلاف مقاتل ومستشار والحقيقة خلاف ذلك بكثير”، مشدداً على ضرورة “وضع حد للاستهتار الأمريكي في العراق وخروج القوات التركية وكل القوات الأجنبية من العراق”.
وتابع إن “ما حصل من استهداف مقصود للمرجعية الدينية من قبل السفارة الامريكية يمثل استخفافاً بمعتقداتنا”، موضحا “إننا عازمون على وضع حل لهذه الحماقة الامريكية”.