الناصرية وقصة الاوكسجين

30 يونيو، 2020
87

جواد كاظم اسماعيل

قصة الاوكسجين في مدينة الناصرية يبدو انها قصة طويلة ولم تنته فصولها حتى شعار غير معلوم  ، فهي كل يوم تتكرر بشكل مأساتها  ، وكل يوم تكثر استغاثتنا ومناشدتنا حتى لايموت من احبتنا المزيد ، ومهما بحثنا عن اسباب حدوث هذه القصة فأننا نتيه في التبريرات الغير منطقية والغير مقبولة بالمرّة ، فتارة يلقى اللوم على الانانبيب  الدقيقة التي تزود طوابق وردهات مشفى الحسين بمادة الاوكسجين يدعى  انها مثقبة ومستهلكة وتتسرب منها كميات كبيرة من الاوكسجين اثناء التعبئة وهذا حسب شهادة مهندس مختص عمل مع  شركة يابانية طيلة 3 سنوات اثناء تكليفها باعمال صيانة المشفى . وتارة اخرى يلقى اللوم على سوء الادارة التي تعاقبت على مسؤولية صحة ذي قار طيلة 17 عاما ، وفرية اخرى برزت لنا على السطح قبل ايام والتي تتلخص بوجود معمل متكامل في مشفى بنت الهدى وقد اخفته جهات غير معلومة عن الانظار ، وعند اثارة الموضوع اعلاميا قام نائب محافظ ذي قار الاول حازم الكناني بزيارة الموقع وظهر في فيديو بلغة امتازت بالعصبية   مهددا  الجهة التي أخفت هذا المعمل عن انظار الحكومة  لكن الغريب بالامر ان السيد المحافظ قام باليوم التالي بزيارة ذات الموقع ليقدم اعتذاره للجهة التي تعرضت للتهديد والاهانة من قبل نائبه الاول ، وهنا تزداد القصة تعقيدا  فكلما نبحث عن جواب تتسع حيرتنا في ضجيج الاسئلة حيث لانعلم حقيقة ان المعمل المنوه عنه تم اخفاؤه  فعلا وتم ذلك بقصد وبفعل فاعل ام ان الموضوع  لايعدو عن كونه  مزحة (( اوكسيجينية )) واذا كان المعمل غير مخفي ولاهم يحزنون فلماذ خرج نائب المحافظ الاول وهو متوترا جدا  ومهددا جدا … كيف به يفعل ذلك وهو الشخص الثاني بعد السيد المحافظ في الادارة والمسؤولية ؟ وكان الواجب عليه ان يتحرى الموضوع بشكل دفيق قبل ان يقوم بهذه الزيارة ؟

ثم  اذا كان نائب المحافظ محقا وفق معطيات توفرت لديه  فلماذا قام المحافظ  بالاعتذار  لذات الجهة التي هددها نأئبه الاول ؟؟

التقاطع والتصادم في المسؤوليات مشكلة المشاكل ومصيبة المصائب  …. لكن  ياسادة ياكرام  نختصر لكم الكلام  ان موضوع الاوكسجين  قد كشف لنا ضعف خلية الازمة ؟ وكما انه كشف لنا بؤس وهزالة الواقع الصحي في المحافظة ؟

 الا ان قصة الاوكسحين في الناصرية   ليست  قصة عابرة كشفته ُ لنا جائحة كورونا  بل تنطوي في ظلها قصص من الحكايا والبلايا والاسرار والفساد الاداري والمالي والتدخلات الحزبية والسياسية في قطاع الصحة  بالاضافة الى سوء الادارة وضعف القيادة في هذا القطاع الذي بات قطاعا لتقطيع الارواح وقتل الاحلام البريئة .

 ايها السومريون  عندما  تبحثون  عن خيوط القصة ستجدون رأس الافعى  و حين ذاك نقضي على السم وتتعافى الابدان ،  لكن متى ذلك لا اعلم  ؟؟

للاشتراك في قناتنا على التلغرام

https://t.me/news_eye