تدمير منظومات الدفاع الجوي التركية بقاعدة “الوطية” في ليبيا بطيران مجهول

5 يوليو، 2020
128

أكد مصدر عسكري لوسائل إعلام أن الغارات الجوية التي تم تنفيذها على قاعدة “الوطية” غرب ليبيا وتدمير منظومات الدفاع الجوي بمثابة رسالة مباشرة لأنقرة.

وأشار المصدر إلى أن هذه الرسالة تفيد بأن “الخط الأحمر” الذي تحدث عنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال تصريحاته أمام الجيش المصري قرب حدود ليبيا ليست مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي.

قال الباحث العسكري المصري محمد الكناني إن تلك الغارات نجحت في تحييد منظومات الدفاع الجوي متوسطة المدى “هوك” أمريكية الصنع، بالإضافة إلى 3 رادارات في الغالب هي من الطراز “كالكان” تركية الصنع عاملة مع منظومات “هوك”، بالإضافة إلى تدمير منظومة الإعاقة والتشويش الإلكترونية تركية الصنع “كورال”.

وأضاف الكناني أن تركيا طورت منظومتي دفاع جوي تحت مسمى “حصار” إحداهما قصيرة المدى تحت مسمى “حصار- إية” يصل مداها إلى 15 كم، والثانية “حصار-أو” ويصل مداها إلى 25 كم، ولكن لم تدخلا الخدمة حتى اللحظة، وهذا سبب الاعتماد المستمر على منظومة “هوك” الأمريكية التي مهما كان مستوى تطويرها فإنها في النهاية غير مؤثرة على طائرات القتال الجوي عالية المناورة المنتمية للأجيال الحديثة.

وتابع: “حتى في حال نشر إحدى المنظومتين الحديثتين مستقبلا، فلن تكون بالتأثير المطلوب أمام المقاتلات المتطورة، وربما ستتصدى للصواريخ والذخائر نفسها، ولكن دون أي مساس بالطائرات التي ستقوم باستهدافها من خارج نطاق تأثيرها بمسافات كبيرة، وخصوصا أنها تعمل بشكل منفرد دون أن تكون مدمجة ضمن شبكة دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات، وبعيدا عن الأراضي التركية”. وأكد الباحث المصري أنه في حقيقة الأمر، ليس مهما أي مقاتلات نفذت تلك الغارات، فالأهم هو ما خلفته من آثر سياسي وإعلامي مدويين، بعد مضي أقل من يوم على تصريح وزير الدفاع التركي برفض إعلان القاهرة في طرابلس.