سُبُل الممهدين

10 يوليو، 2020
94

بهاء النجار

السبيل الأول

من أهم السبُل الممهدة – إن لم تكن أهمها – لظهور الإمام المهدي عليه السلام هو إتباع الفقهاء العاملين العارفين بأمور زمانهم الجامعين للشرائط المعروفة ، لأن هؤلاء هم الذين يعرّفوننا بإمامنا وهم حجته علينا ، فمن يتعذر عند الظهور بأنه لم يكن يعرف كيف يمهّد للظهور فإنه عليه السلام سيلقي حجته عليه وهم الفقهاء بالصفات التي ذكرناها ، فهم يبّينون كيف يدرّب المؤمن نفسه ويهيؤها للظهور ويعدها لنصرة قائده الفعلي عجل الله فرجه الشريف .

فهؤلاء الفقهاء لهم في كل مفاصل الحياة لمسة ورأي وإشارة ، بحيث يجد المؤمن من خلالهم الإجابة على أغلب ما يدور في ذهنه من استفسارات وإشكالات فقهية وفكرية واجتماعية وغيرها ، وليس بالضرورة أن يجيب الفقيه بنفسه على تلك الاستفسارات والإشكالات وإنما هناك وسائل وآليات تفي بالغرض كوكلائه وكتبه ووسائل الإعلام كالفضائيات والإذاعات ومواقع الانترنت وتطبيقات الهواتف المحمولة ومواقع التواصل وغيرها .

كما يتميز هؤلاء الفقهاء حجج الإمام علينا بأن لهم لمسات في كل مجالات الدين وليس الفقه فقط ، لأن الفقيه هو مرجع ديني وليس مرجعاً فقهياً ، فله في القرآن لمسات وفي التأريخ لمسات وفي الفكر والأخلاق إضافة الى الفقه والأصول فضلاً عن آرائه في السياسة والاقتصاد والاجتماع والتنمية والقيادة وغيرها من حقول العلم والمعرفة التي تؤهله ليكون حجة إمامنا المنتظر عجل الله فرجه الشريف باعتبار الفقيه نائباً له ، والنائب ينوب عن الأصيل بحسب مؤهلاته وصلاحياته .

والإنسان المتدين يرى أنه يحتاج الى الفقيه في أبسط الأمور الفقهية فكيف لا يحتاجه في التمهيد للظهور المبارك ؟ فثبوت هلال شهر رمضان المبارك او شهر شوال الأغر لا نستطيع تحديده بدون الفقهاء رغم بساطته فكيف بالقضايا المهمة والمصيرية كالتمهيد للمهدي عليه السلام ؟

وهؤلاء الفقهاء هم السد المنيع من هجمات المضلين وأباطيل المبطلين ، وهم الذين يكشفون زيف الإدعاءات الكاذبة الدخيلة على الإسلام والدخيلة على قضية الإمام المهدي عليه السلام ، وهم الذين يضعون أسس التمهيد ويبّينون صفات الدجالين في زمانهم ، وهم حصون الأمة من المفسدين وخططهم ، وهم حماة الدين من الغزوات الثقافية والفكرية والأخلاقية والخزعبلات والبدع والترهات ، وهم الذين يبّينون الحلال من الحرام الذين نحتاجهما للتوفيق للتمهيد ونحتاجهما عند الظهور .

وفقنا الله تعالى لاتباع الفقهاء العاملين لنكون من الممهدين لدولة الإمام المهدي عليه السلام.

للاشتراك في قناتنا على التلغرام

https://t.me/news_eye

التصنيفات : مقالات الرأي
الكلمات المفتاحيه :