السلطة المشتركة لرئيسي الوزراء والجمهورية في حل البرلمان غير معلقة على تصويت البرلمان والانتخابات المبكرة

2 أغسطس، 2020
130

طارق حرب

تنص المادة( 64) من الدستور على مايلي:-

يحل مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد أعضاءه بناء على طلب من ثلث أعضاءه، أو طلب من رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ومن النص اعلاه نرى ان هنالك حكمان يفصل بينهما( أو) فأما طريق برلماني وتصويت وحل ( أو) طريق تنفيذي طلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية وحل ذلك ان ( او) تفيد الخيار والبدل فخيار برلماني البرلمان يحل نفسه بطلب عدد اعضاءه وتصويت اغلبية الأعضاء.

أو  الخيار والبدل الثاني وهو التنفيذي طلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية.

لأن نظامنا الدستوري برلماني وهذا النظام المعروف فيه رئيس الوزراء ومن الانظمة البرلمانية (المانيا وايطاليا واسرائيل وبريطانيا) فكلنا نعرف رئيسة وزراء المانيا ( ميركل) ولانعرف رئيس غيرها وجونسون ببريطانيا الذي قبل اشهر حل البرلمان واجرى انتخابات للنظر في ( البريكست) علاقة بريطانيا باوروبا وهذا مقرر لجميع الانظمة البرلمانية مجرد قول رئيس الوزراء يتم حل البرلمان ولا يحتاج الى موافقة اخرى.

اذ النظام البرلماني يعطي للنواب سلطة سحب الثقه عن رئيس الوزراء في مقابل هذه السلطة يمنح النظام البرلماني رئيس الوزراء سلطة حل البرلمان وهذه السلطات المتقابلة يقوم عليها مبدأ الموازنة بين السلطات في حين ان النظام الرئاسي ينظر للموازنة من وجه اخر فرئيس امريكا لا يستطيع حل الكونغرس والاخير لا يستطيع سحب الثقه من الرئيس.

وهل يعقل ان مجرد الطلب دون ان يلزم الدستور على البرلمان حتى قراءته ومن رئيس الوزراء يحتاج الى موافقة رئيس الجمهورية مجرد الطلب بدون ان يرتب الدستور اثار عليه حتى ولم ينص الدستور على البرلمان النظر بالطلب او الاجتماع للنظر في الطلب.

من ذلك ان لرئيس الوزراء حل البرلمان بعد موافقة رئيس الجمهورية شأننا شأن جميع الدول البرلمانية دستورياً ولا يتطلب ذلك موافقة البرلمان او تصويته.

ونأمل تعديل المادة الثالثة من الامر التشريعي القانون 30 لسنة 2005 بشكل يتضمن تعيين عضو في المحكمة العليا لان هذا التعديل يكون بالأغلبية البسيطة اي 83 نائب اذا تحقق النصاب وليس 220 نائب المطلوبة  لقانون المحكمة الجديد.

ويبقى السوءال مستمراً هل يقبل بعض النواب ترك البرلمان قبل انتهاء مدته وهل تقبل الكتل الموجودة حالياً صعود اكثر من ثلاثة ارباع جدد للبرلمان بما يوازي عدد الذين لم يذهبوا لصناديق الانتخاب سابقاً اذا علمنا ان هذه الكتل سوف لن تحصد أصوات أكثر مما حصدته في الانتخابات السابقة.

طارق حرب

التصنيفات : مقالات الرأي
الكلمات المفتاحيه :