المرجع الخالصي يوضح تفاصيل التفجير الارهابي الذي جرى في لبنان وارتباط المخابرات الامريكية به

8 أغسطس، 2020
3206

اوضح المرجع الخالصي بإسهاب تفاصيل التفجير الارهابي الذي جرى في لبنان وارتباط المخابرات الامريكية به، وأكد ان القرار السياسي الأمريكي يمنع أي إصلاح في العراق ومنه ملف الكهرباء وهذا ما صرّح به كبار المسؤولين في الدولة.

وقال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال كلمة له بتاريخ 17 ذي الحجة 1441هـ الموافق لـ 7 آب 2020م، التفجير الخطير الكبير الارهابي الاجرامي الذي جرى ميناء بيروت، والذي اصاب اخواننا وأهلنا في لبنان إصابات بالغة خطيرة دفع الله عنهم البلاء ورحم الله اموتاهم وشهداءهم، وشافى الله جرحاهم، وجبر مصيبهم بلطفه ورحمته، هذا الامر ليس بالجديد، فهذه التفجيرات حصلت في اماكن مختلفة، ففي تفجير الكرادة في العراق ذهب ألف ضحية وآلاف الجرحى، وفي تفجير الصدرية كذلك، وفي مأساة جسر الأئمة كذلك، ومن جانب آخر القضايا الأخيرة التي جرت في الموصل من خلال ارهاب داعش ومن قبل الذين استغلوا الاحداث لمصالحهم الخاصة وليس لإنقاذ الناس. نفس الامر في سوريا وكلكم تعلمون ما جرى من اجرام، وفي فلسطين تعلمون ماذا يفعل الصهاينة، في لبنان ايضاً جرت أحداث جسام، ولا ننسى تفجيرات الضاحية؛ التفجير الكبير الذي قامت به المخابرات الامريكية ودفع ثمنه أحد الامراء “الشرفاء جداً” من الذين يُستخدمون لقتل الاسلام والمسلمين بأموال المسلمين. ومنها هذا الحدث الخطير الأخير الذي رأيناه قبل ايام في مرفأ لبنان ايضاً، وهذا الأمر نفسه كتفجير الضاحية القديم الذي جرى في منطقة بير العبد. هناك من دفع اثماناً باهظة لتدمير بلاد الشام، كما دفعت مليارات لتدمير العراق واحراق العراق وفرض الاحتلال على الناس.

وأضاف: هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات ليست هي التي قامت بالتفجير، هذه هي الغطاء؛ اما التفجير فجرى بقذائف معلومة وصواريخ محددة أشبه ما تكون بالانفجارات النووية ولعلها ننوي محدود او تكتيكي كما يقال.

وتابع: ان هذه الكمية من المتفجرات جاءت بها باخرة انطلقت من جورجيا، ولكنها حُمّلت المتفجرات من ميناء تركي اسمه (بندرما)، كان يشرف عليه اناس الوالي واصحاب المعمل الذي ينتج هذه المتفجرات مرتبطون بأجهزة المخابرات الأمريكية مباشرةً، وهم من أعداء الدولة التركية الحالية، ومن الذين شاركوا في الانقلاب عليها سنة 2016م، فهؤلاء شاركوا جميعاً بتهيئة هذه المتفجرات وكتبوا انها مرسلة إلى الموزنبيق بإعتبار انها سماد كيمياوي، ولما كانت في عرض البحر المتوسط بعد بحر (ايجا)، وبعد الطرف الآخر من جزيرة قبرص اي غرب جزيرة قبرص، فهي بعيدة جداً عن بيروت شرق جزيرة قبرص 204كلم تقريباً، فجأة قالوا ان الباخرة تحتاج إلى اصلاح بسبب عطل، فبدل ان تذهب إلى حيفا او الاسكندرية او الى موانئ اخرى او الى قبرص القريبة، جاؤوا بها إلى بيروت القريبة، هكذا كانت الخطة التي وضعتها المخابرات الامريكية ونفذها عملائهم، ولما وصلت بيروت تخلى عنها اصحابها، فماذا جرى اضطروا إلى تفريغها في ميناء بيروت وهذا في سنة 2014م اي قبل مدة طويلة، وبذلك يكون الحدث هذا قد خطط له لغاية وهو انه تفرغ هذه الشحنة في بيروت وتسرب شيئاً فشيئاً إلى سورياً يستخدمها القتلة والارهابيون والمجرمون  وليذهب قسم منها إلى حزب العمال الكردستاني لكي ترجع إلى تركيا لتضرب الجيش التركي ولتفجر اماكن في داخل تركيا، وبعض الذين كشفوا هذه الاوراق قالوا انها من المخابرات التركية ذكروا القسم الثاني فقط، اي انها تدخل إلى سوريا لكي تذهب إلى حزب العمال وترجع إلى تركيا، ولم يذكروا القسم الاهم وهو ان تدخل إلى سوريا ليقوم بها الارهابيون في تدمير الدولة السورية وقتل الشعب السوري، فلما دخلت هناك لم يتمكنوا من اخراجها من هناك وايصالها إلى تركيا خصوصاً بعد اخراج المشرف عليها والذي دفع الثمن مباشرةً وهو مدير الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان، فبقيت هناك واحتفظ بها وخزنها العملاء والفاسدون والمرتشون الذين موجودون في كل مكان وما أكثرهم خصوصاً في لبنان، فبقيت هناك وكان من المفروض ان تكون هنالك متابعة دقيقة ومحاولة لإخراجها من هناك اما لأماكن آمنة او بيعها وعدم بقائها هذه المدة الطويلة، واليوم لما كانوا بحاجة إليها قاموا بتفجيرها بهذه الطريقة، ليس الامر متعلقاً بإجراء لحيم كهرباء كما يقولون في ابواب في داخل المرفأ، يبدو ان هنالك طائرات كانت تطير لمدة طويلة قبل الحادث القت شحنات متفجرة بدأت التفجير ثم اتبعوها بصواريخ ذات تفجيرات هائلة هي أكبر بكثير حتى من هذه 2700 طن من نترات الأمونيوم التي قالوا انها موجودة في هذه المخازن، المهم ان هذه جريمة مروعة، وايدي الكيان الصهيوني واسياده في المخابرات الامريكية واضحة فيها، فرحهم وشماتتهم مع ادعائهم الكاذب انهم متعاطفون مع الشعب اللبناني هذا يظهر حقيقة الجريمة التي فعلوها واقترفوها وهذه واحدة من جرائمهم الكبرى التي اقترفوها.

وأشار سماحته إلى ان البعض من العملاء والخونة وذباب الصهيونية والذباب الالكتروني يحاول نسبة هذا إلى المقاومة وإلى حزب الله، ولكن أصيبوا بخيبة كبيرة عندما وجدوا ان هذا الامر ليس مرتبطاً بحزب الله بأي شكل من الاشكال، وشماتتهم انقلبت عليهم، والصهيونية عليهم ان لا يفرحوا فلطالما قاموا بجرائم انقلبت عليهم حتى تم اخراجهم من لبنان وان شاء الله قريباً سيخرجون من فلسطين بإذن الله تعالى.

وفي الشأن العراقي الداخلي؛ قال سماحته (دام ظله): اننا نعاني من ازمة كبيرة في كل شيء كما هو معلوم، فهذه العملية السياسية والانتخابات التي يراد اجرائها هي تكرار لمسألة فاشلة لا تؤدي إلى نتيجة ومع ذلك يقولون سنقوم بالإصلاح، ونحن نطلب منهم ان يقوموا بإصلاح واحد، مثلاً تأمين الكهرباء للناس وهو متوفر كما تقول التقارير العلمية، ولكن القرار السياسي الذي يمنع ايصال الكهرباء او الاستفادة منه قرار امريكي كما اعترفوا بالإعلام مرات ومرات، ان قائد القوات الامريكية قال لهم: لا تفكروا بالكهرباء فالكهرباء ليس متاحاً للعراق!!، لماذا؟ لا نعلم.. أليست هذه هي الديمقراطية، أليست هذه هي المدنية، أليست هذه الرفاهية؟!، في الحقيقة هذا هو المخطط الاصلي ان تبقى البلاد هذه محطمة ومدمرة وغير قادرة على القيام، لذلك لا يبقى امام الشعب العراقي إلا طريق واحد؛ طريق القرار المستقل والالتفاف حول القوى السياسية الحقيقية التي لم تشارك في العملية السياسية الفاسدة والتي تمثل ضمير الامة وتسعى لتحقيق مصالحها الحقيقية.