المناسبات والأعياد الأيزيدية

20 سبتمبر، 2020
130

النجف- مسافر العبودي

 يحتفل الأيزيديون في أعياد فصل الربيع ومهرجاناتها وعيد رأس السنة، ويسمىتر (عيد طاؤوس ملك) و (عيد ملك الزين) (جارشه مبا صور وتعني الأربعاء الأحمر) حيث يحتفل الإيزيديون به في أول أربعاء من شهر نيسان الشرقي .

ملاحظة: (لابد من الإشارة إلى أن هنالك فرقاً بعدد ثلاثة عشر يوماً ما بين السنة الميلادية والتقويم الإيزيدي الشرقي، حيث يتأخر التقويم الشرقي بثلاثة عشر يوم عن التقويم الميلادي).

يليها الطوافات/ مهرجانات فصل الربيع: وتبدأ بعد يومين من عيد رأس السنة (سه رسال) أي في يوم الجمعة، وتنتهي عند نهاية شهر حزيران. علماً أن كل مهرجان خاص بقرية من قرى الإيزيديين . 

 أعياد فصل الصيف.

ويسمى بعيد (أربعانية الصيف) ويصوم فيه رجال الدين الإيزيديون ابتداءً من 13 حزيران إلى 20 تموز الشرقي (25/6 يونيو – 3/8 أغسطس ميلادي). 

أعياد فصل الخريف  

عيد (الجماعية) ويستمر لمدة سبعة أيام إعتباراً من (23/9 سبتمبر=1/10 اكتوبر) و (06/ 10 اكتوبر -13 اكتوبر الميلادي) .

أعياد فصل الشتاء :

1- عيد (أربعانية الشتاء) ويصوم فيه رجال الدين، إعتباراً من 13/كانون الأول لغاية 20/كانون الثاني الشرقي، و (26/كانون الأول – 04 شباط الميلادي).

-2 عيد صوم (أيزيد) ويصادف في أول ثلاثاء وأربعاء وخميس من شهر كانون الأول الشرقي، ويوم الجمعة هو العيد. وقبل هذه الأيام يكون هنالك صوم الأرباب .

-3 عيد (بيلندا) و(الباتزمية): ويكون في يوم الجمعة الثانية من أربعانية الشتاء، أي أواخرشهر كانون الأول الميلادي.

-4 عيد (خدر إلياس) و (خدرالنبي): ويصادف في أول خميس من شهر شباط الشرقي.

ولسنا في مجال التطرق إلى جميع المراسيم والطقوس، التي تُقام في هذه الأعياد مع شرح مغزاها، إلاّ أن فصول هذه الدراما هي بقدر فصول السنة، وهي تحكي إسطورة القمح المتكاملة ارتباطاً مع فلسفة الإنسان حول الموت والانبعاث، الموت الرمزي للإله أو الآلهة، وعودتهما للحياة مع دورة الطبيعة، أي أن الإسطورة تكشف في أحد جوانبها فلسفة الديانة الإيزيدية عن الموت والخلود، وعن الخصب والخلق الذاتي وعن دورة الحياة الأزلية.

كما وأن هنالك مراسيم أخرى (كطقس القباغ) تُجرى أثناء عيد الجماعية، وتعود بجذورها إلى الديانة المثرائية،إضافة إلى مراسيم عيد رأس السنة الإيزيدية، التي توحي إلى كيفية خلق الكون.

الفرمانات ( الجينوسايد ).

بسبب اختلاف ديانة الإيزيديين عن الأديان المجاورة لهم، وعدم فهم الآخرين لمعتقداتهم الدينية، إتهمهم جميع من حولهم بالكفر والزندقة، بسبب عدم قدرة أو عدم رغبة الإيزيديين أنفسهم في إظهار وتوضيح مبادئ ومعتقدات ديانتهم للعلن آنذاك، ولهذا السبب استبيحت دمائهم بشكل سافر وللعديد من المرات.

لقد تعرض الإيزيديون عبر التأريخ إلى الكثير من الحملات العسكرية القاسية والظالمة، حيث بلغ عددها أربع وسبعون ابادة  ، أو ما يُسمى بمفهوم الإيزيديين ب( الفرمانات)، كان نتيجتها سفك دماء الألأف من الشيوخ والأطفال والرجال، سبي النساء واغتصابهن وهدم القرى والاستحواذ على ممتلكات الإيزيديين  ، والأسلمة القسرية لألاف الأيزديين .  

نستنج من قراءة هذا  التأريخ، المليء بالمآسي والويلات وجرائم الجينوسايد، بأن المجتمع الإيزيدي المُسالم كان في صراع مرير مستمر ودائم مع الكيانات المجاورة والأقوام المحيطة به، من أجل الحفاظ على هويته وكينونته.

لقد قال أحد المؤرخين عن الديانة الإيزيدية مايأتي:

(مثَّل وجود الديانة الأيزدية ظاهرة متميزة في صلتهم وصمودهم وخوضهم أوجه الصراع، وإن ما مكنهم في ذلك هو طبيعة المنطقة الجبلية وقوة شكيمتهم في مواجهة التحديات).

طوال فترات عديدة تعرضت هذه الأقلية الدينية الوادعة إلى الاضطهاد والتنكيل والتطهير العرقي، وتعود بداياتها (بداية الفرمانات ( إلى العهد الإسلامي، وإستمر هذا الحال لغاية اللحظة. ولابد من ذكر أن الحكومات العراقية المتعاقبة، لم تنصفهم أو تحميهم أو تسن في قوانينها ما يمنحهم حقوقهم الوطنية والدينية.

ومن الواجب التذكير بأن أكثر الفرمانات عنفاً حدثت في زمن الدولة العثمانية، وذلك حين أفتى وعاظ السلاطين في هذه الإمبراطورية بتكفير أبناء الديانة الإيزيدية، لذا ونتيجة لهذه الفتاوى الظالمة، تقدّمت الجيوش العثمانية وقامت بقتلهم بنية إبادتهم عن بكرة أبيهم.

استمرّت سياسةُ شنّ حملات الإبادة على الإيزيديين بغية قتلهم وتهجريهم وإبادتهم، ومحاولة مسخ هويتهم الدينية والاجتماعية والتأريخية بطرق متعددة، وآخرها كانت جريمة الإبادة الجماعية، التي لحقت بالإيزيدية في جبل سنجار في محافظة نينوى شمال العراق في يوم 03-08-2014 على أيدي إرهابيي تنظيم داعش، والتي تعد من أبشع جرائم العصر، بشهادة تقارير دولية عديدة، كانت قد ذكرت بأن مقاتلي تنظيم داعش قد ارتكبوا عمليات إبادة جماعية ضد الأقلية الإيزيدية في العراق، حيث قاموا بعمليات قتل وهجر وسبي، وتم إختطاف الآلاف من الإيزيديين ، ومورست بحقهم أبشع أنواع التعامل اللا إنساني مثل الإتجار بالنساء الإيزيديات في أسواق النخاسة، الاغتصاب المبرمج والمؤدلج، الأسلمة الإجبارية (تغيير دين الأيزيدي إلى الإسلام قسراً بالقوة وتحت تهديد السلاح) والإسترقاق و تجنيد الأطفال لأغراض قتالية وأبشعها القتل الممنهج بهدف محو آثار هذه الديانة من وجه الأرض- المصدر الاستاذ خيري بوزاني