الزرادشتية.. (3000) عام من الدعوة الى التوحيد

6 أكتوبر، 2020
403

بقلم / ظلال الغريفي

تنحدر الديانة الزرادشتية من إيران وتعتبر من الديانات القديمة التي ظهرت في بلاد فارس قبل حوالي 3500 عام ، انتشرت في إيران والهند وأفغانستان وأذربيجان كما لها أتباع في العراق وتركيا وغيرهما. عاش مؤسس الزرادشتية في شمال شرق ايران، وزرادشت هو المؤسس لها وبحسب باحثين عاش زرادشت في إيران بين 1400 و1200 قبل الميلاد ويرون في اولادته اختلاف كبير في المصادر لتحديد تاريخ ولادته وفاته لزرادشبية تعليمات صاغها مؤسس هذه الديانة في كتاب مقدس لديهم  يعرف بـ”الآفيستا”. ومن اقوال زرادشت في الآفيستا “يقول إني لأدرك أنك أنت وحدك الإله وأنك الأوحد الأحد، وإني من صحة إدراكي هذا أوقن تمام اليقين أنك أنت الإله الأوحد….”

يؤكد بعض الباحثون في تاريخ الزرادشتية فكرة أن المرأة تتمتع بالاحترام والمكانة العالية لقادة الزردشتية في العصر الحديث، ولا سيما في إيران وهذا ما أكدته الباحثة ماري بويس, كما ان مؤشر الفجوة لتحقيق المساواة بين الجنسين في دينهم أمر بالغ الأهمية , واكد بعض العلماء والباحثين أن القادة الإيرانيين من الزرادشت يتبنون ثقافة المساواة بين الرجل والمرأة، ومصدر هذا التفسير هو التقاليد المتفق عليها في الآفاستا , في كتاب الشر والخير وبين الجنسين للكاتب تشوكسى جمشيد يعتبر بحسب رأيه بأن المرأة طوال تاريخ الزرادشتية تمتعت بمركز رفيع قد تم ابطاله منذ عدة سنوات ، لذا عرض الجوانب الاجتماعية للأنثى في تاريخ الأديان وخاصة الزرادشتية،

يعتبر الزرادشتية النار والماء أدوات من طقوس الطهارة الروحية ولا يعبدونها كما هو شائع.

للزرادشتية عدد من الممارسات حيث يرى باحثون ان دين الزرادشتية  ينص على أن المشاركة النشطة والأخلاقية في الحياة عن طريق الأفعال الجيدة النابعة من الفكر والكلمات الجيدة ضرورية لضمان السعادة والسيطرة على الفوضى.

وترفض الزرادشتية الأشكال المتطرفة من الزهد والرهبانية، ولكنها قد سمحت تاريخيًا بالتعبير بشكل معتدل عن هذه المفاهيم, الحياة هي حالة مؤقتة من المُتوقع أن يشارك الإنسان فيها بشكل نشط في المعركة الدائمة بين الآشا والدروج, يُعتبر الماء والنار عوامل تدل على طهارة الطقوس، وتُعتبر طقوس التطهير المرتبطة بهما أساس المراسم, تُعتبر الجثة فريسة للتحلل، على سبيل المثال، الدروج. وبالتالي يفرض الكتاب المقدس التخلص الآمن من الجثث بحيث لا تلوث الجثة الخلق الجيد.

وبحسب مصادر بحثية وجدنا انه ما زالت الزرادشتيَّة تمارس حتى اليوم، وأكبر تجمُّع لمعتنقي هذه الديانة يوجد في الهند. ويمكن تصنيف الزرادشتيَّة في العصر الحديث إلى ثلاثة أصناف (طوائف) وهي الإحيائيَّة والتقدميَّة والتقليديَّة , حيث يصر التقليديون منهم على عدم السماح بالتحوِّل إلى ديانتهم، ولا يتقبلون في مجتمعهم من لم يلد زرادشتياً, أما المتقدمون ويُعرَفون بالإصلاحيون – يقبلون بالغات والياشت والفيسبرد – جميعها أجزاء من الآفيستا – كنصوص مُقدَّسة, واخيراً الإحيائيون فلا يعترفون بقدسية الأجزاء غير المنسوبة إلى زرادشت نفسه.

كما أكدت المصادر البحثية استجابة لطلبٍ من حكومة طاجيكستان أعلنت اليونسكو عام 2003 ذكرى مرور ثلاثة آلاف عام على بداية الديانة الزرادشتية. وفي  العام 2011 أعلن أنجمان وهو موبد – ( رتبة رجل دين في الزرادشتية) – طهران تعيين أول موبد امرأة (موبديار) في إيران وأمريكا الشمالية، حيث تمثُّل هذه الحادثة سابقة في تاريخهم.

واخيراً نذكر الدول التي ينتشر فيها معتنقي الديانة  الزرادشتية وهي كل من (في شمال العراق,الهند , ارمينيا ,استراليا وخصوصاً في سدني ,مناطق اسيا الوسطى (شمال افغانستان وجمهورية طاجيكستان)’ إيران، في مدن (يزد وكرمان وشيراز إضافة إلى العاصمة طهران)’ قارة أمريكا الشمالية, باكستان يتركزون في مدينة كراتشي.

جميع ما تم ذكره من تفاصيل في هذا المقال راجعة لمصادر بحثية عديدة تم الاطلاع عليها وتدوينها في مقال مختصر يبحث عن التعرف بالديانات والألوان الأخرى التي يتكون منها المجتمع العراقي والتي لم نحظى سابقاً في التعرف عليها لذا قد يكون الكثير من مجتمعنا غائبة عنه تفاصيل وحياة الأطياف الأخرى حيث نرى من الضروري التعرف عليها وعلى الثقافة التي يمارسونها .

التصنيفات : تقارير