صاحبة اول مشروع لإنتاج الصابون الطبيعي في العراق: حققت حلمي بنفسي

22 أكتوبر، 2020
124

هدى الطائي

حينما تخرجت ضحى مصطفى فاضل من قسم إدارة الجودة الشاملة في الكلية التقنية الإدارية لم تجلس في المنزل بانتظار التوظيف الحكومي مثلما يفعل اقرانها بل عملت في شركة خاصة وجمعت مبلغا قررت ان تفتح به مشروعها الخاص.

تخرجت الشابة العراقية ضحى مصطفى بمعدل امتياز وكانت الأولى على قسمها، ثم دخلت دورات عدة في تصنيع الصابون ومستحضرات العناية بالبشرة أولها في الهند حينما كان زوجها يدرس الماجستير هناك، وبعد عملية بحث وجمع للمعلومات لأكثر من عامين فتحت مشروعها الخاص بصناعة الصابون الطبيعي والذي يعد اليوم واحدا من افضل وانجح المشاريع المحلية الخاصة في هذا المجال فهي تسوق بضاعتها عبر الفيسبوك وتجهز الصيدليات ومحال التجميل في بغداد ومدن عراقية أخرى.

“نقاش” اجرت هذه المقابلة مع ضحى لتتعرف الى فكرتها في انشاء مشروعها والعقبات التي اعترضتها والأسباب التي دفعتها الى تحقيق النجاح والأشخاص الذين ساندوها، وفيما يلي نص المقابلة:

كيف بدأت فكرة المشروع ولماذا الصابون .؟

ضحى: تخرجت من الجامعة وكنت الأولى على قسم إدارة الجودة فلم انتظر قرار التوظيف الذي تمنحه الحكومة للأوائل على الجامعات بعد عام من تخرجهم، بل تقدمت للعمل في   احدى الشركات الخاصة ووفرت مبلغا ماليا لأبدأ به مشروعا خاصا ثم سافرت الى الهند مع زوجي وهناك تعرفت على أنواع الزيوت الطبيعية ودخلت دورة حول صناعة المنتجات الطبيعية وبعد عودتي الى العراق بدأت خطواتي الحقيقية في تنفيذ الفكرة ففتحت ورشة صغيرة داخل منزلي وبدأت العمل قبل نهاية 2015، وفي بداية 2016 فتحت صفحتين للتسويق عبر الفيسبوك وأول شخص راسلني كانت امرأة من مدينة الديوانية طلبت مني فتح فرع للمنتوجات التي اصنعها من الصابون ومواد التجميل في الديوانية لأنها لا تستطيع دفع تكاليف النقل اذا طلبت من بغداد وبالفعل فتحت فروعا في الديوانية وبابل ومدن أخرى.

ماهي الميزانية التي بدأت بها مشروعك ؟

ضحى: تقريبا  اربعة ملايين أي ما يعادل (3400 ) دولار وهو  مبلغ يلائم قدراتي آنذاك لأشتري المواد الاولية واكون ورشة عمل صغيرة تحتوي على بعض مستلزمات صناعة المنتجات الطبيعية.

هل فتحت متجرا اولا ام بدأت بالتسويق على الفيسبوك ؟

ضحى: بدأت التسويق على الفيسبوك أولا ثم فتحت متجرا في مول بابلون في المنصور وسأقوم بفتح متجر للتسويق قريبا في مول الحارثية، واقوم بنشر إعلانات دائمة حول المنتجات التي اصنعها بنفسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكسب المزيد من الزبائن.

ما ابرز معوقات التسويق التي واجهتيها في بداية المشروع ؟

ضحى: في بدايات التسويق واجهت صعوبة الثقة بالمنتج المحلي، إذ ان بعض أصحاب المحال كانوا يسألون ان كان المنتج عراقي ام ماركة اجنبية، وحينما اجيبهم انه عراقي 100 % كانوا يعزفون عن عرضه لكن بعد تجربته باتت الصيدليات والمحال التجارية تطلب منتجاتنا على حد سواء.

هل عملت دراسة جدوى قبل اطلاق المشروع وكيف تعرفت على اذواق الزبائن ؟

ضحى: طبعا عملت دراسة جدوى لكل خطوة في عملي وللتكاليف ايضا ..اما الاذواق فقد اعتمدت مبدئيا على ذوقي واذواق المقربين ومن خلال التعامل مع الزبائن ولاحظت احتياجات السوق ايضا ومن هنا تكونت لدي معرفة بأذواق الزبائن.

زبائنك من الرجال ام من النساء ؟ ولماذا برايك ؟

ضحى: زبائننا من الجنسين رجال ونساء واطفال ، اذ انها تخدم كل الفئات وهذا بالتالي هو الهدف الاساس للمشروع بسبب انت منتجاتنا طبيعية يتمكن الجميع من الافادة منها.

ماهي انواع الصابون الذي تنتجين ؟

ضحى: لدي انواع عديدة من الصابون فهناك صابون الفحم ، وصابون الرز ، وصابون الحبة السوداء ، وصابون العسل والليمون وصابون القهوة ، البرتقال ، الخيار ، الفحم النشط، الفراولة ، الطين المغربي ، العسل والكركم ، وصابون المر، واستخدم موادا طبيعية في صناعة هذه الأنواع على سبيل المثال حليب الماعز الطازج او البودرة والفواكه الطبيعية الطازجة والعسل الطبيعي وفي كل نوع من أنواع الصابون استخدم  سبعة أنواع من الزيوت الطبيعية فضلا عن إضافة أنواع من الزبدة ومواد اخرى.

هل تفكرين في تطوير المشروع ليصبح معملا كبيرا وهل لديك خطة لذلك ؟

ضحى: بالتأكيد اطمح الى ان يكبر مشروعي بشكل اكبر وأطمح الى فتح معمل كبير لإنتاج الصابون ومستحضرات العناية بالبشرة في كردستان والتسويق الى دول عربية واجنبية، اذ عشت عامين هناك ولدي علاقات جيدة، كما ان شروط فتح المعامل اسهل بكثير من بغداد والمنافسين اقل.

كيف اخترت كادر العمل الذي يساعدك وهل هم اقارب ام اصدقاء ؟ ومن هم ابرز الداعمين لك؟

ضحى: في بداية الامر كانت تساعدني احدى صديقاتي وحين ازداد الطلب على المنتج وظفت شابات اخريات تخرجن من الجامعة ولم يعثرن على عمل، وكلما زاد نشاطنا سيزيد عدد العاملات معي مستقبلا، وزوجي ووالدي ووالدتي هم ابرز من دعموني في حياتي، كان زوجي يقول لي افعلي ما ترينه صحيحا وافتحي مشروعك الخاص وستجدينني الى جانبك دوما.

بماذا تنصحين النساء اللواتي يترددن في فتح مشاريع خاصة بهن وينتظرن التعيين الحكومي ؟

ضحى: اقول لا تترددي فالنجاح لا يحتاج سوى خطوة منك تخطينها دون خوف، ويجب ان نتعب ونفكر ونعمل لنصل الى ما نريد، أقول فكري وابحثي ولا تتكاسلي واخرجي الموهبة من داخلك وان كل بداية تكون صعبة ولكن بعد مدة تصبح سهلة وينمو مشروعك بسرعة لا سيما اذا ما وضعت له الخطة المناسبة، فمن المهم ان تتحرر المرأة اقتصاديا وتصبح مصدر فخر لنفسها ولعائلتها. 

المصدر : موقع نقاش

التصنيفات : اخبار