آفاق التعاون بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية

22 أكتوبر، 2020
134

ناجي احمد الصديق

ان اختصاص القضاء الجنائى الدولى يعنى ان الاشخاص المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى اقليم دارفور يختص بمحاكمتهم القضاء الجنائى الدولى ممثلا فى المحكمة الجنائية الدولية او اية محكمة جنائية دولية يقوم بانشاءها مجلس الامن الدولى بموجب سلطاته تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة عليه فاننا فى هذا المطلب سنقوم بدراسة اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالنظر فى تلك القضية وامكانية انشاء محكمة جنائية دولية مختلطة تقوم بمحاكمة المتهمين عن نفس تلك الجرائم .

اولا: اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بقضية دارفور

توجد هنالك ثلاثة طرق لقبول الدعوى من جانب المحكمة الجنائية الدولية وهذه الطرق الثلاث نصت عليها المادة 13 من النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية وذلك على النحو التالى:

1\ اذا احالت دولة طرف الى المدعى العام وفقا للمادة 14 حالة يبدو فيها جريمة او اكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت

2 اذا احال مجلس الامن متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة حالة الى المدعى العام يبدو فيها ان جريمة او اكثر قد ارتكبت

3\ اذا كان المدعى العام قد بدأ بمباشرة تحقيق بجريمة من هذه الجرائم وفقا للمادة 51

فوفقا لهذه المادة فان تمارس اختصاصها بنظر الجريمة اذا تمت احالتها اليها بواحد من الطرق الثلاث الواردة فيها، وعندما تتم احالة القضية الى المدعى العام للمحكمة باحدى تلك الطرق يقوم بمباشرة  التحقيق عند التأكد بوجود اسباب معقولة للسير فى الاحراءات وفقا للمادة 53 من النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية .

فيما يتعلق بقضية دارفور فان مجلس الامن قد قام باصدار القرار رقم 1593م والذى احال بموجبه الحالة فى دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية بحسب نص المادة 13\ب من النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية، وفى هذا الخصوص فان هنالك من يرى ان  الاحالة الى مجلس الامن بموجب المادة 13\ب غير قانونية فى حالة ان الدولة غير طرف فى اتفاقية روما [1]، كما ان هنالك بعض الفهاء الذين يرون ان الاحالة الى مجلس الامن لا تسرى الا على الدول الاطراف والتى قبلت باختصاص المحكمة الجنائية الدولية وذلك لان المحكمة الجنائية الدولية ليست من اجهزة الامم المتحدة حتى يحيل اليها مجلس الامن حالة عضو فى الامم المتحدة  وليست طرفا فى المعاهدة المنشئة  للمحكمة الجنائية الدولية ولم تقبل باختصاصها[2] بذلك القرار الصادر من مجلس الامن باحالة الوضع الى المحكمة الجنائية الدولية فان المحكمة تصبح مختصة قانونا بنظر الدعوى بعد ان يقوم المدعى العام بالتحرى والتحقيق ويصل الى ان هنالك جريمة او اكثر من الجرائم النصوص عليها فى النظام الاساسى للمحكمة قد ارتكبت، كما تعتبر تلك الاحالة مشروعة بحسب ما نصت عليه المادة 13\ب من النظام الاساسى، ولا تأثير للاراء التى تعتقد ان مجلس الامن لا يمتلك السلطات التى تخوله احالة النزاع الى المحكمة الجنائية الدولية خيث ام ميثاق الامم المتحدة الذى يحكم عمل المجلس لم يذكر ان من ضمن صلاحيات المجلس احالة الاوضاع فى الدول الى المحكمة الجنائية الدولية، ويرى الباحث ان مكمن الخطورة على الدول ليس هو سلطات مجلس الامن فى احالة الاوضع فى الدول الى المحكمة الجنائية الدولية وانما هو تقرير المجلس ان الحالة فى الدولة تمثل تهديدا للسلم والامن الدوليين وذلك ان ذلك التقرير يستند الى عمل سياسى بحت وهو تصويت اعضاء مجلس الامن، وعليه فان استناد رجال القانون على ان احالة الوضع فى دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية عمل غير قانونى من جانب المجلس لن يفيد فى سياق المدافعة عن المتهمين السودانيين من جانب المحكمة الجنائية الدولية بخصوص الجرائم التى تنتهك القانون الدولى الانسانى فى دارفور، حيث ان من المفيد مخالجة الوضع داخل اروقة مجلس حقوق الانسان اولا ثم داخل اروقة مجلس الامن الدولى ثانيا لتفادى تلك القرارات التى كانت نتيجتها وضع ملف دارفور امام المحككمة الجنائية الدولية.

ثانيا تشكيل محكمة جنائية دولية مختلطة لقضية دارفور

المحاكم الجنائية الدولية المختلطة او الهجينة او ذات الطابع الدولى هى نوع من المحاكم الدولية التى تنشأ بموجب اتفاقيات ثنائية بين الامم المتحدة وسلطة دولة قامت فيها حرب اهلية او اضطرابات ارتكبت خلالها جرائم ضد الانسانية واخرى يعقب عليها القانون الدولى، بالاضافة الى جرائم يعاقب عليها القانون المحلى كما حصل فى كمبوديا وسراليون وسواها من الدول [3]، ويعتبر هذا النوع من المحاكم فى منزلة وسط بين المحاكم التى يتم انشاءها بموجب اتفاقية دولية والمحاكم التى يتم انشاءها بقرار من مجلس الامن الدولى، وذلك لان الاضطرابات التى تحدث فى الدولة المعنية تحتوى على جرائم دولية  يختص بها القضاء الدولى وجرائم محلية يختص بها القضاء الوطنى، لهذا فان المحكمة المختصة بنظر كل تلك الجرائم يجب ان تنطوى على عنصر دولى وآخر وطنى حتى تستطيع محاكمة جميع الاشخاص الذين قاموا بارتكاب تلك الجرائم هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فانه قد يصعب الفصل بين الجرائم الدولية والجرائم المحلية فى بعض الاحيان لكون ان الافعال الاجرامية ناتجة كلها عن عملية واحدة متداخلة، وان الاشخاص انفسهم مشتركون فى كل تلك الجرائم، لهذا فان مثل ذلك النوع من المحاكم يكون هو الامثل لمحاكمة اولائك الاشخاص عن الجرائم المحلية والدولية فى وقت واحد

يتم تكوين المحاكم المختلطة عادة من قضاة دوليين وقضاة محليين وذلك بموجب اتفاقية ثنائية تعقد بين الامم المتحدة والدولة التى وقعت فيها الاضطرابات، ففى محكمة الجنايات الدولية الخاصة بسراليون مثلا، فان القضاة الدوليون يشكلون اكثرية القضاة، بينما اصرت السلطات الكمبودية ان تكون اكثرية القضاة من الكمبوديين فى المحكمة الخاصة بكمبوديا، وذلك حفاظا على ما امكن من مظاهر السيادة، مع الافادة من الخبرة القانونية التى يمكن ان يأتى بها القضاة الدوليون، وفى هذا الخصوص تعد المحكمة الجنائية الخاصة بلبنان من اشهر المحاكم المختلطة التى تم انشاءها فى الفترة الاخيرة على اثر اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريرى والتى ما تزال مستمرة حتى الآن.

من اهم ما يميز المحاكم الجنائية الدولية المختلطة انها تحفظ حق سيادة الدولة بحيث تتم المحاكمة داخل الدولة وبنظام فضائى داخلى وبقضاة وطنيين مع بعض القضاة من خرج الدولة وهو ما يخفف كثيرا من حدة اجراء المحاكمة خرج الدولة وبنظام قضائى دولى وقد وجد هذا النظام كثيرا من القبول ونجح الى حد بعيد فى اعادة الاستقرار الى كثيرا من الدول بفضل المحاكمات التى اجريت  فى بعض دول العالم

فيما يتعلق بقضية دارفور فانه قد صدر قرار من مجلس الامن الدولى باحالة الوضع فى دارفور الى محكمة الجنايات الدولية وان تلك المحكمة قد باشرت اجراءتها حتى وصلت مرحلة اصدار اوامر توقيف فى حق الرئيس المعزول وبعض معاونيه، فهل يستطيع المجلس الغاء او تجميد المحاكمة واصدار قرار اخر بانشاء محكمة جنائية دولية مختلطة بموافقة الحكومة فى السودان؟

اولما يتبادر الى الذهن هو تعبير (محكمة هجين) الذى اتخذه الاتحاد الافريقى تسمية للمحكمة وبالرجوع لىسوابق المحاكم الجنائية الدولية التى تم انشاءها بعد الحرب العالمية الثانية نجد ان مجلس الامن وبما له من سلطات تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة قد قام بانشاء محاكم جنائية دولية مختلطة باتفاق بين الامم المتحدة والدولة التى حدثت فيها النزاعات وقد تميزت تلك المحاكم  عن المحاكم التى تم انشاءها بقرار منفرد من مجلس الامن بانها كانت تقوم بعملها فى اطار النظام القضائى للدولة وليس بنظام اساسى خاص بها ومستقل عن الدولة التى حدثت فها الانتهاكات، كما انها تميزت –من ناحية ثانية – بانها تتكون من قضاة دوليون تقوم بتعينهم الامم المتحدة وآخرون محليون تقوم بتعيينهم الدولة ذات العلاقة، وقد تم انشاء تلك المحاكم بطلب من الدولة نفسها لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم تنتهك القانون الدولى الانسانى اثناء نزاع داخلى فى تلك الدولة ومن اشهر تلك المحاكم المحكمةالجنائية المختلطة الخاصة بكمبوديا، والغرف الاسثنائية الخاصة  بتيمورالشرقية، ومحكمة سيراليون الجنائيةالمختلطة، وكان الهدف الاساسى من قيام الدولة بطلب انشاء مثل تلك المحاكم هو تفادى انشاء محاكم جنائية دولية بواسطة مجلس الامن الدولى تفرض على الدولة وتنتهك سيادتها وتعطل قانونها وتحاكم رعاياها دون ان يكون لقضائها الوطنى دورفى تلك المحاكم، ومن جهة ثانية  فان قيادة الدولة تعلم ان نظامها القضائى ليس باستطاعته اجراء مثل تلك المحاكمات،اما لحداثته واما لقوة نفوذ الاشخاص المتهمين داخل الدولة، قدنجحت تلك المحاكم الى حد كبير فى مساءلة كبار القادةالمسؤليين عن تلك الجرائم فىكل منكمبوديا وتيمور الشرفية وسيراليون .

من خلال النظر الى الكتابات التى تناولت تلك المحاكم نجد ان التعبير الذى قام باستعماله الفقهاء هو تعبير محاكم مختلطة اومدولة، ولكنى وجدت استعمال تعبير محكمة هجين فى المحكمة التى تم انشاءها عقب الغذو الامريكى للعراق فى عام 2003م  فقد تم انشاء تلك المحكمة  بواسطة مجلس الحكم فى العراق والذى كان تحت سلطة الاحتلال المؤقتة وبالرغم من ان قضاة تلك المحكمة كانوا عراقيين الا انها كانت تطبق القانون الدولى الانسانى متمثلة فى الجرائم ضد الانسانية وجرائم الابادة الجماعية، كما كانت تطبق القانون الوطنى العراقى فى الجرائم المحلية .

لقد تعددت تسميات المحاكم الجنائية  التى يشترك فيها العنصر الخارجى مع الداخلى سواء فى القانون الذى يطبق على المتهمين او فى القضاة الذين يقومون بالمحاكمة،ولكنها كانت  تلتفى فى انها محاكم جنائية مختلطة،لاهى بالمحاكم الوطنية الخالصة ولاهى بالمحاكم الدولية الخالصة وانما تجتمع فيها العناصر الداخلية بالخارجية لتفادى وطأة المحاكم الجنائية الدولية الخالصة والتى تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدولة، ولارضاء ضمير العدالة الجنائية بمحاكمة المتهمين

تنص المادة 16 من النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية على انه (لا يجوز البدء او المضى فى التحقيق بموجب هذا النظام الاساسى لمدة اثنى عشر شهرا بناء على طلب من مجلس الامن بهذا المعنى يتضمنه قرار يصدر من المجلس بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ويجوز للمجلس تجديد الطلب بالشروط ذاتها)

تظهر اثار القراءة الجرفية للمادة 16 من النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية ان آثار قرار مجلس الامن المتضمن لطلب التأجيل تحدد فى منع المحكمة من البدء فى التحقيق او المقاضاة ووفق اجراءت هى محل متابعة امامها وبالتالى لا يفيد قرار مجلس الامن المتضمن لطلب التأجيل ان المتهمين لم يغودوا متهمين او اسقطت عنهم التهم وعلى العكس من ذلك فبسبب ان هذا القرار له طبيعة اجرائية ومبنى على خلفيات سياسية وكانت الآلية المضمنة فى المادة 16 مقررة لفترة زمنية محددة فحسب وأى قراءة اخرى ستؤدى حتما الى اعتبار مجلس الامن بمثابة جهة قضائية [4]، اذن فانه الممكن ادخال مجلس الامن فى تحويل محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير وبقية المتهمين عن الجرائم التى تم ارتكتبها فى دارفور وذلك باصدار قرار من المجلس بموجب المادة 16 من الميثاق لوقف اجراءت المحاكمة ثم العمل مع حكومة السودان على اصدار قرار اخر تحت الفصل السابع لانشاء محكمة مختلطة لمحاكمة المتهمين عن نفس تلك الجرائم وبالتالى تسقط اجراءت المحاكمة بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية لسبق المحكمة واعمال مبدأ عدم محاكمة الشخص مرتين عن نفس التهم، ويعتبر هذا الاجراء من ايجابيات المادة 16 من النظام الاساسى للمحكمة الجنائية وهى تستعمل متى ما تعارضت مسألة تحقيق العدالة الجنائية مع مسألة حفظ الامن والسلم الدوليين فيما يمكن لمجلس الامن ان يحرم المحكمة الجنائية الدولية من اختصاصاتها لذلك منحت لمجلس الامن هذه السلطة تحت المادة 16[5]، كما انه لا يمكن فصل العدالة الجنائية الدولية عن السياسة  وهذا ما برهنت عليه الممارسة العملية المعاصرة سواء اكان ذلك من مجلس الامن او من المحكمة الجنائية الدولية فالبرغم من ان المحكمة الجنائية الدولية قد انسئت من اجل محاكمة الجرائم البشعة والخطرة الا ان التراضى فى تطبيق العدالة الدولية يمكن ان يؤدى الى القول انه من الاجدر تمييز العدالة عن السياسة لكنه لا يمكن فصل العدالة والحفاظ على من والسلم طالما ان العمل القضائى يكون منطقه الوحيد هو حفظ السلم[6].

نخلص مما سبق انه من الممكن لجلس الامن استعمال لسطاته تحت الفصل السشابع لاصدار قرار بوقف الاجراءت فيما يتعلق بالمتهمين فى قضية دارفور طبقا لما تنص عليه المادة 16 من النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية بعد توافر كافة الشروط التى حددتها المادة المذكورة وبعد ىذلك يمكن لحكومة السودان العمل مع المجتمع الدولى واجراء تفاهمات مع اعضاء مجلس الامن الدولى لانشاء محكمة جنائية دولية مختلطة سواء على النموذج الكمبودى بتكزين غرف استثنائية داخل النظام القضائى فى السةدان، او بانشاء محكمة مكونة من قضاة سودانيين واخرين دوليين على النموذج اللبنانى وذلك لتفادى ما نص عليه القانون السودانى فى المادة الثالثة من قانون الاجراءت الجنائية من حظره لتسلسم اى مواطن سودانى ليجاكم امام محكمة خارج السودان عن التهم الواردة فى القانون الدولى الانسانى وهى تهم جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية

الخاتمة

من الاستعراض السابق نجد ان  احالة فضية دارفور الى لمحكمة الجنائية الدولية قد كانت ولحدة من محاولات تطبيق مبدأ عدم الافلات من العقاب وذلك ان كثرا من الاشخاص النافذين فى  بلدانهم يمتنعون عن المثول امام الفضاء الوطنى عن وان القضاء الوطنى فى كثيرا من الدول لا يستطيع محاكمة اولائك الاشخاص، ومع ذلك فانه لابد من الاشارة الى بعض الآليات الدولية التى تعنى بالعدالة الجنائية الدولية تمتد اليها يد السياسة وابرز مثال على ذلك هو تدخل مجلس الامن فى عمل المحكمة الجنائية الدولية مثمثلا فى نصوص المواد 13\ب الخاصة باحالة النزاع من المجلس الى المحكمة الجنائية والمادة 16 التى تعطى المجلس الحق فى تأجيل المحاكمة.

قائمة المصادر:

…………………………..

[1] جاء فى كلمة المندوب الهندى السيد\ لاهيرى امام الجمعية العامة التاسعة لمؤتمر روما (.. وفى ظل قانون المعاهدات لا يمكن ارغام دولة على الانضمام الى معاهدة او الالتزام باحكام معاهدة لم تقبلها، والنظام الاساسى ينتهك هذا المبدأ من الاساس).

[2] خالد حسين محمد : المحكمة الجنائية الدولية وتجربة العدالة الجنائية الدولية، مرجع سابق، 188

[3] – www.ar.achr.eu داؤود خير الله، المحاكم الجنائية الدولية وتجاوزات مجلس الامن الدولى،، مرجع سابق

[4] خالد خلوى: تأثير مجلس الامن على ممارسة المحكمة الجنائية الدولية لاختصاصاتها ” مذكرة لنيل درجة الماجستير فى القانون الدولى، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة مولود معمرى، تيزى اوزو 2011\ص99

[5]  محمد شريف بسيونى : المحكمة الجنائية الدولية، احكام وأليات الانفاذ الوطنى للنظام الاساسى، ىدار الشروق القاهرة  2004م ص 517

[6]  الاذهر العبيدى : حدمد سلطات مجلس الامن  فى عمل المحكمة الجنائية الدولية، دار النهضة العربية، 2010، ص186

التصنيفات : اقليمية