تداعيات السباق الرئاسي الأمريكي على أمريكا اللاتينية

23 أكتوبر، 2020
608

د. صدفة محمد محمود

تُمثِّل الانتخابات الأمريكية لعام 2020 أهمية خاصة بالنسبة لمختلف دول العالم، لما لنتيجة هذه الانتخابات من تداعيات محتملة على العديد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية. ويمكن القول إن منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي ربما ستكون الأكثر تأثرًا بنتيجة الانتخابات الأمريكية، في ظل الارتباط الوثيق بين قضايا دول المنطقة والولايات المتحدة، وانعكاس توجهات الفائز في الانتخابات على طبيعة العلاقات الأمريكية اللاتينية، إلى جانب الأهمية القصوى لأصوات الناخبين الأمريكيين من أصول لاتينية في انتخابات نوفمبر المقبل بشكل خاص.

أهمية خاصة:

تُمثِّل أمريكا اللاتينية أهمية خاصة بالنسبة للانتخابات الأمريكية، في ظل استدعاء المرشحين في الانتخابات لقضايا دول المنطقة في النقاش الانتخابي من ناحية، وثقل الوزن النسبي للأمريكيين اللاتينيين في الانتخابات القادمة من ناحية أخرى، وهو ما يعكس الأهمية المتبادلة بين الانتخابات الأمريكية وأمريكا اللاتينية، وذلك كما يتضح فيما يلي:

1- توظيف “أمريكا اللاتينية”: تُعتبر قضايا أمريكا اللاتينية من القضايا الحاضرة بقوة داخل النقاش الانتخابي في الولايات المتحدة، وقد حاول الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” والمرشح الديمقراطي “جو بايدن”، توظيف قضايا دول المنطقة التي تهم قطاعًا عريضًا من المواطنين الأمريكيين خاصة ممن ينحدرون من أصول لاتينية، لمساعدتهم في الفوز بالانتخابات المقبلة.

ومع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تجد دول أمريكا اللاتينية نفسها في خضم الحملات الرئاسية الأمريكية، كما أصبحت أحد مكونات الخطب الانتخابية والوعود المستقبلية للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ومنافسه عن الحزب الديمقراطي “جو بايدن”.

وتحتل قضية الهجرة من أمريكا اللاتينية موقعًا محوريًّا في الانتخابات الأمريكية المقبلة، كما أنها -في الوقت نفسه- ذات أهمية كبيرة لدول أمريكا اللاتينية، خاصة دول أمريكا الوسطى. إضافة إلى أن قضايا العنف وتهريب المخدرات هي جزء أساسي من النقاش الانتخابي في الولايات المتحدة.

وفي ضوء ذلك، يستهدف الرئيس “ترامب” خلق انطباع داخل بلاده بوجود تهديدات اجتماعية وسياسية مستمرة بسبب الهجرة. ومن خلال غرس الخوف في نفوس ناخبيه يعمل “ترامب” على الترويج للقومية كعلاج للأزمات التي تواجهها بلاده.

وفي الوقت نفسه، يعمل “ترامب” على توظيف الوضع الحالي في فنزويلا في حملته الانتخابية من أجل إعادة انتخابه. ومن خلال التركيز على المخاوف من الاشتراكية في فنزويلا، يقوم “ترامب” بمهاجمة مرشح الحزب الديمقراطي بسبب مقترحاته بشأن خدمات الرعاية الصحية والصفقة الخضراء الجديدة.

2- ثقل الوزن النسبي للناخبين الأمريكيين اللاتينيين: تُعد الولايات المتحدة موطن أكبر عدد من السكان المنحدرين من أمريكا اللاتينية، مما يجعلهم مصدر ضغط على الإدارة الأمريكية. ووفقًا لتقديرات مكتب الإحصاء الأمريكي للسكان اعتبارًا من 1 يوليو 2013، يعيش ما يقرب من 54 مليونًا من ذوي الأصول اللاتينية في الولايات المتحدة، ويمثلون ما يقرب من 17% من إجمالي سكان البلاد، مما يجعل المواطنين من أصول لاتينية أكبر أقلية عرقية في البلاد، وهو ما يرجح أن يكون لهم دور محوري في الانتخابات الأمريكية لعام 2020.

ويمكن أن يحدد الأمريكيون اللاتينيون، إلى حد كبير، نتيجة الانتخابات المقبلة ومَن سيجلس في المكتب البيضاوي للسنوات الأربع المقبلة. ومع وجود أكثر من 32 مليون ناخب من أصل لاتيني مؤهل للتصويت في الانتخابات، يُشكِّل الأمريكيون اللاتينيون أكبر أقلية عرقية بين جمهور الناخبين لأول مرة على الإطلاق في تاريخ الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث يُمثِّل هؤلاء حوالي 13% من جميع الناخبين الأمريكيين الذين سيدلون بأصواتهم في انتخابات نوفمبر المقبل. علاوة على ذلك تبلغ نسبة الناخبين اللاتينيين في بعض الولايات المتأرجحة المهمة مثل ولاية فلوريدا حوالي 20%.

وبالنظر للثقل النسبي لأصوات الناخبين اللاتينيين، فقد بدأت حملة “ترامب” في عرض إعلانات باللغة الإسبانية في ولاية فلوريدا لمخاطبة هؤلاء، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من قيام “جو بايدن” بدوره بشن حملة لكسب أصوات الأمريكيين اللاتينيين مع تخصيصه 16 مكتبًا تركز على جذب الناخبين من أصل لاتيني في فلوريدا وأريزونا وتكساس ونيفادا.

3- توجهات الناخبين اللاتينيين: تاريخيًّا، مال اللاتينيون، ولا سيما المنحدرين من أصل مكسيكي وبورتوريكي، نحو تأييد المرشحين الديمقراطيين، ووفقًا لبيانات مركز بيو للأبحاث لعام 2019، فإن %63 من الناخبين اللاتينيين ينتمون إلى الحزب الديمقراطي، بينما ينتمي 29% منهم إلى الحزب الجمهوري.

وتكشف استطلاعات الرأي العام عن أن المرشح الديمقراطي “جو بايدن” لا يزال مُتقدمًا على منافسه “ترامب” بين الناخبين الأمريكيين من أصل لاتيني في أريزونا ونيفادا بفوارق ليست صغيرة. ومع ذلك لا يتبنى “بايدن” نهجًا واضحًا للتعامل مع الناخبين من أصول لاتينية، وهو ما يضعه في مأزق في الولايات المتأرجحة ذات الكثافة السكانية العالية للمواطنين من هذه الأصول، خاصة فلوريدا وأريزونا ونيفادا.

في المقابل، تسعى حملة “ترامب” الانتخابية إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناخبين من أصول لاتينية، ولا سيما في ولاية فلوريدا. ويمكن أن يحصل “ترامب” على أغلبية أصوات الأمريكيين من أصول كوبية في فلوريدا، حيث تُشكّل هذه المجموعة حوالي ثلث الناخبين من ذوي الأصول اللاتينية في هذه الولاية.

وبصفة عامة، يميل الأمريكيون الكوبيون إلى التصويت للجمهوريين منذ ستينيات القرن الماضي، وهو ما يُمثِّل حالة شاذة بين الناخبين الأمريكيين من أصول لاتينية، الذين يميلون في الغالب للتصويت للمرشحين الديمقراطيين، حيث فازت “هيلاري كلينتون” بنسبة 66% من أصوات الناخبين اللاتينيين عام 2016، في حين دعم “باراك أوباما” 67% من اللاتينيين عام 2008. وفي عام 2016، أيد واحدٌ على الأقل من كل 5  ناخبين لاتينيين المرشح “ترامب”.

ومن المتوقّع أن ينجح “ترامب” في حشد أصوات الأمريكيين من أصول لاتينية، خاصة في ولاية فلوريدا، في ظل تصويره لبايدن بأنه يُمثّل اليسار، ومن خلال ربط الجمهوريين فكرة الفوضى في الشوارع الأمريكية المرتبطة بمقتل المواطن من أصول إفريقية “جورج فلويد” بالشيوعية؛ فإنهم يُثيرون مخاوف الأمريكيين اللاتينيين من تكرار الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي عاصرها هؤلاء في ظل النظم الاستبدادية في كوبا وفنزويلا، ويخشى هؤلاء الناخبون من أنه “إذا فاز بايدن، فستتحول البلاد إلى دولة شيوعية”.

وأصبح قطاع عريض من الأمريكيين من أصول كوبية وفنزويلية يعتقدون أن بايدن “سوف يدمر الشرطة” و”يخلق كوبا أو فنزويلا أخرى” داخل الولايات المتحدة. ومن خلال اتباع نهج متشدد ضد الحكومات اليسارية في أمريكا اللاتينية، من المرجح أن ينجح “ترامب” في كسب دعم المواطنين الأمريكيين من أصول لاتينية.

تداعيات محتملة:

من المرجّح أن تكون لنتيجة الانتخابات الأمريكية أهمية خاصة بالنسبة لأمريكا اللاتينية، لما قد يترتب على هذه الانتخابات من استمرارية أو تغير في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة، إلى جانب تأثير الانتخابات على الموقف من الأزمة الفنزويلية، فضلًا عن تداعياتها على المستقبل السياسي لبعض قادة دول المنطقة، كما يتضح فيما يلي:

1- السياسة الخارجية الأمريكية: استخدم “دونالد ترامب” استراتيجية حازمة تجاه أمريكا اللاتينية غلب عليها التهديدات وفرض العقوبات. وركز “ترامب” على قضايا معينة تعكس النهج الأحادي لإدارته، وعلى الأخص المحاولات الفاشلة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” وإلغاء تطبيع الرئيس السابق “باراك أوباما” للعلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا. وخلال فترة ولايته، هدد “ترامب” بفرض رسوم جمركية على المكسيك لضمان منع تدفق المهاجرين من دول المنطقة إلى الولايات المتحدة، كما أوقف “ترامب” المساعدات الأمريكية لدول أمريكا الوسطى.

ردًّا على ذلك، انتقد “بايدن” إدارة “ترامب” لأنها “تخلت عن عمد” عن القيادة الأمريكية في أمريكا اللاتينية، ويبدو أن مخاوفه الرئيسية هي استعادة قوة الولايات المتحدة في مواجهة النفوذ المتزايد للصين وروسيا في أمريكا اللاتينية. لذا، فمن المحتمل أن يسعى “بايدن” في حال فوزه في الانتخابات إلى إقامة نوع من الشراكة مع دول المنطقة بهدف مكافحة فيروس كورونا، وتعزيز الاستثمار الأخضر، وتعميق العلاقات الاقتصادية. ومع أنه يُنظر إلى “بايدن” على أنه متساهل مع كوبا، فقد يخفف بعض العقوبات التي فرضتها عليها إدارة الرئيس “ترامب”، لكن من غير المرجح أن يقترح عودة فورية إلى سياسة الانفراج التي طُبقت في عهد الرئيس السابق “باراك أوباما”.

وبدلًا من حملة “بناء الجدار” التي تبناها “ترامب” لمنع تدفق المهاجرين من دول المنطقة، فقد اقترح “بايدن” تنفيذ استراتيجية إقليمية لمدة أربع سنوات بقيمة 4 مليارات دولار لمعالجة العوامل التي تشجع على الهجرة من أمريكا الوسطى، مع ربط المساعدات الأمريكية بإحداث تخفيض في معدلات الجريمة والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتحسين التعليم، وتنفيذ تدابير مكافحة الفساد في بلدان المثلث الشمالي (السلفادور، وجواتيمالا، وهندوراس). ولا يتضمن برنامج “بايدن” الانتخابي إشارة إلى تخصيص تمويل لتوسيع الجدار الحدودي مع المكسيك، على الرغم من أنه من غير الواضح موقفه بشأن هذه القضية.

ومن المرجّح أن يسعى “بايدن” إلى إحداث “تحولٍ في العلاقة” مع أمريكا اللاتينية، مما يجعله يبتعد عن نهج المواجهة الذي يتبعه “ترامب”، خاصة أن “بايدن” لديه خبرة عميقة في التعامل مع قضايا المنطقة، حيث قام بـ16 رحلة إلى أمريكا اللاتينية خلال فترة وجوده بالبيت الأبيض، في حين لم يقم “ترامب” بزيارة أمريكا اللاتينية خلال فترة ولايته الأولى سوى مرة واحدة.

2- الأزمة الفنزويلية: باعتبارها القضية الأكثر إلحاحًا في المنطقة، فإن نتيجة الانتخابات الأمريكية ستحدد الموقف الذي ستتخذه الولايات المتحدة من الأزمة السياسية والاقتصادية في فنزويلا، سواء كان تسريع وتعميق العقوبات على الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية أو تغيير مسار العلاقة المتوترة للغاية بين البلدين.

وقد اتخذ “ترامب” موقفًا متشددًا من النظام الاشتراكي في فنزويلا، وقام بفرض عقوبات صارمة عليها في محاولة لتغيير النظام. ومنذ عام 2019، تُشكك إدارة “ترامب” في شرعية “مادورو” كرئيس لفنزويلا، حيث اعترفت بزعيم المعارضة “خوان جوايدو” رئيسًا مؤقتًا للبلاد.

على الجانب الآخر، تؤيد حملة “بايدن” -مثل إدارة “ترامب” أيضًا- “خوان جوايدو” كزعيم شرعي لفنزويلا، لكنها تؤكد أن سياسة العقوبات الأمريكية على فنزويلا غير فعالة، خاصة أن جهود إدارة “ترامب” لإسقاط “مادورو” وفرض “جوايدو” كرئيس لفنزويلا أثبتت أنها تأتي بنتائج عكسية، فبعد مرور أكثر من عام، فقد “جوايدو” وأنصاره الدعم الشعبي المطلوب، كما تعمقت الأزمة المؤسسية في فنزويلا مع وجود هيئات تشريعية تنافس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، إلى جانب استمرار الدعم الروسي والصيني لبقاء “مادورو” في الحكم.

ويمكن أن يحفز مأزق “ترامب” في فنزويلا “بايدن” على دعم حل سياسي للأزمة، لذا فقد نادى بضرورة إيجاد حلول بديلة للأزمة الفنزويلية. ويبدو من المرجح أن يكون الحوار والمفاوضات جزءًا من “الحلول البديلة” التي يمكن أن يطرحها “بايدن” في حال توليه رئاسة الولايات المتحدة، خاصة أنه يعارض فرض عقوبات أوسع أو تدخل عسكري أمريكي في فنزويلا.

ولا يقتصر الأمر على فنزويلا، حيث تتابع بقية دول المنطقة الانتخابات الأمريكية عن كثب، خاصةً أن العديد من الدول تعتمد -إلى حدٍّ ما- على الولايات المتحدة، إما لأنها شركاء استراتيجيون كما في حالة كولومبيا والبرازيل، أو بسبب العلاقات التجارية، كما هو الحال مع دول أمريكا الوسطى، ولا سيما المكسيك.

وفي حين تتبنى حملة “بايدن” خطابًا داعمًا للنظم الديمقراطية مع تحميل النظم التسلطية في المنطقة المسؤولية عن أي انتهاكات لحقوق الإنسان؛ فمن غير المرجح أن يحدث تغيير كبير في قائمة الحلفاء والمعارضين التقليديين للولايات المتحدة في منطقة أمريكا اللاتينية، في حال تولَّى “بايدن” رئاسة البلاد.

3- المشهد السياسي اللاتيني: يمكن أن تُشِّكل نتيجة الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل، بدرجة كبيرة، المستقبل السياسي لعدد من قادة أمريكا اللاتينية، وفي مقدمتهم الرئيس البرازيلي “جايير بولسونارو”. وفي حين أن نتائج الانتخابات في أماكن أخرى نادرًا ما يكون لها تأثير مباشر على الديناميكيات السياسية في البرازيل، فإن الانتخابات الأمريكية لعام 2020، ستكون لها أهمية خاصة في أكبر ديمقراطية في أمريكا اللاتينية، حيث لم يحدث في أي وقت من التاريخ أن جعل زعيم برازيلي تشابهه مع نظيره الأمريكي والصداقة معه عنصرًا أساسيًّا في شخصيته السياسية، حتى إن “بولسونارو” وُصف بـ”ترامب الاستوائي”.

وقد برز نقاش حاد داخل البرازيل حول كيفية تأثير فوز “بايدن” في الانتخابات الرئاسية الأمريكية على العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل. ويجادل البعض بأن التوافق الأيديولوجي القوي للرئيس “جايير بولسونارو” مع الرئيس “دونالد ترامب” سيؤدي حتمًا إلى تخفيض كبير في العلاقات الثنائية في حالة فوز “بايدن”. بينما يعتقد آخرون أن البراجماتية على كلا الجانبين، والمخاوف الأمريكية بشأن نفوذ الصين المتنامي في المنطقة، ستحول دون حدوث قطيعة بين البلدين.

ومن المرجّح أن يؤدي فوز “بايدن” إلى إحداث انقسام بين أنصار “بولسونارو”، بين أولئك الذين يفضلون التطرف والانفصال عن الإدارة الأمريكية الجديدة، وأولئك الذين يفضلون اختيار البراجماتية لحماية العلاقات البرازيلية الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك، قد يشجع نجاح “بايدن” في التغلب على رئيس شعبوي قوي مثل “ترامب”، العديد من المرشحين الوسطيين لتحدي ومنافسة الرئيس “بولسونارو” في انتخابات عام 2022.

وفي ضوء ما سبق، يمكن القول إن التحديات الحالية للسياسة الخارجية الأمريكية في أمريكا اللاتينية تعتبر غير مسبوقة. فبالإضافة إلى التأثير المتزايد للصين وروسيا في المنطقة، تعمل جائحة COVID-19 على تعميق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في جميع أنحاء المنطقة، وتزيد من الضغوط على الإدارة الأمريكية للاستجابة للأزمات المتعاظمة في المنطقة.

وفي حين أن حملات “ترامب” و”بايدن” تنتمي إلى طرفين متعارضين من الطيف السياسي، فإن سياساتهما المحتملة تجاه أمريكا اللاتينية تبدو متشابهة -إلى حد كبير- في طبيعتها، ولا ينبغي توقع اختلاف حقيقي أو جذري في حال تولى “بايدن” رئاسة الولايات المتحدة. وسيكون من الأفضل أن تهتم دول أمريكا اللاتينية بالتركيز على الداخل، من أجل إنشاء هياكل سياسية واقتصادية قوية، مع معالجة التفاوتات الاجتماعية العميقة التي تعاني منها.

التصنيفات : دولية
الكلمات المفتاحيه :