تغيير أنظمة الأقليات

28 أكتوبر، 2020
1257

احمد السلامي

يعد العراق واحداً من البلدان المهمة في الشرق الأوسط التي تحتضن الكثير من الأقليات الدينية والاثنية والقومية منذ آلاف السنين، وهم من أبناء السكان الأصيلين لبلاد وادي الرافدين «كالمسيحيين،كلدان، اشوريين، ارمن، سريان، والأيزيدية، والصابئة المندائيين، والشبك والتركمان» ويمتدُ حضورهم في هذه البلاد لمئات السنين قبل انتشار الإسلام، وينتشرون في شمال ووسط وجنوب العراق، وغالبيتهم الآن في محافظة نينوى وكركوك وبعض محافظات الوسط وجنوب العراق حيث يعيش غالبيتهم هناك اليوم ويعملون في

مؤسسات الدولة كافة. وعندما تغير الواقع في العراق بالإحتلال الأمريكي في 9 أبريل / نيسان 2003م، وإنشاء حكم جديد أصبح لأول مرة للأقليات صوت مسموع، وأصبح هناك ممثلين للأقليات في مجلس الحكم الذي أنشأته القوات الأمريكية والمتحالفة معها في إدارة شؤون البلاد عام 2004 – 2005م حيث كان هناك ممثل للتركمان وأخر للمسيحيين، وعند صياغة الدستور أقرت مجموعة حقوق ممتازة للأقليات وتم تثبيت اسمهم في الدستور وخاصة بالنسبة للمسيحيين والأيزيدية والصابئة حيث تم الإقرار بهذه الأديان الثلاث رسمياً لأول في تاريخ العراق، وانشأ ديوان خاص برعاية شؤونهم وهي المرة الأولى التي يحدث فيها شيء من هذا القبيل وتسمى بديوان أوقاف الأديان غير المسلمة ومن ثم إلى ديوان أوقاف المسيحيين والأيزيدية والصابئة.

ثم كانت الانتخابات وما إقره الدستور أي مسألة منح مقاعد للأقليات وفق نظام الكوتا، رغم منحهم الكوتا إلا انه هناك اعتراض بخصوص عدد مقاعد الايزيدي والشبك إذ تم منحهم مقعد واحد فقط رغم إن نفوس الايزيديه في عام 2005م كان أكثر من خمسمائة ألف نسمة والشبك أكثر من مائتا ألف نسمة أي إن الايزيديه كانوا يستحقون خمس إلى ست مقاعد والشبك ثلاثة مقاعد. أن حضور الأقليات في المشهد العراقي شهد موجات كبيرة من الحملات والهجمات والتغيرات الجذريه في الموقع الجغرافية، وفي الممارسة، ضدهم بالدرجة الأساس، فيما يتعلق بمحاولات أو حملات طمس الهويه والتشويه المتعمد وغير المتعمد، أو الإهمال في الاهتمام بهم لأنهم كانوا في الغالب غير مقبولين من قبل البعض، وعلى الأخص من بعض المكونات في مناطق سكناهم،وفي عدة مراحل تاريخية،وايضاً الوضع وفي الوقت الحالي يشد البلاد موجات نزوح مستمرة بالآلاف للأسف.

التصنيفات : تقارير
الكلمات المفتاحيه :