استراتيجية تطعيم عالمية لمواجهة جائحة كورونا

3 فبراير، 2021
154

تحرك عالمي لمواجهة مشكلة عالمية، فهل هذا هو الحال مع التطعيم ضد كورونا؟ الجواب بكل وضوح هو: لا.

فمن خلال السباق على الحصول على اللقاحات والتركيز على إطلاق حملات وطنية تلحق الدول الصناعية الضرر بنفسها على المدى الطويل.

ليس التطعيم ضد فيروس كورونا ممكنا بعد في بلانتير، المدينة الواقعة في جنوب مالاوي بشرق أفريقيا، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 800.000 نسمة. ومنذ أيام يعمل (تانكريد شتوبه) في عين المكان لصالح منظمة أطباء بلا حدود.

فهذا الطبيب المختص في العناية المركزة يساعد في بناء قسم كوفيد 19 لأكبر مستشفى في البلاد، لأن الثمانين سريرا التي تم حجزها لمرضى كورونا لم تعد شاغرة فعلا.

“لم يحصل الانتباه هنا للموجة الأولى. ولم توجد إلا حالات عدوى قليلة ولم يُسجل عدد موتى يُذكر. والآن يُفترض أن هذا الفيروس المتحور جاء من جنوب أفريقيا وانتشر محليا بسرعة”، كما يقول (شتوبه).

وحالات العدوى ترتفع بسرعة وتتضاعف في كل أربعة أو خمسة أيام. وهل يتعلق الأمر في ملاوي فعلا بالفيروس المتحور، هذا ما لا يمكن للأطباء أن يجزموا فيه. فلا توجد في البلاد المختبرات الضرورية، والجرعات التي أرسلت إلى مختبرات جنوب أفريقيا لم تصل نتائجها حتى الآن.

ولم يتم بعد في ملاوي اتخاذ الاستعدادات للتلقيح، كما يقول شتوبه، إذ يتعلق الأمر أولا بمعالجة المرضى المصابين. “لا يمكن توقع الحصول على لقاحات كورونا في الأيام المقبلة. وحاليا هناك آمال في أن يكون ذلك متاحا بحلول شهر أبريل”.

ويحصل جدل على مستوى العالم بشأن هذا اللقاح. فلقاحات ثلاث شركات تم الترخيص لها إلى حد الآن في الاتحاد الأوروبي، ويستفيد منها فقط سكان الدول الصناعية. وحتى هناك تسير حملات التلقيح بشكل متأرجح. والنقص في التوريد وبعض الأخطاء في العقود تبطئ القيام   بتلقيح سريع وتتسبب في خيبة أمل.

والشركات المنتجة للقاحات وجب عليها تدارك الوضع ووعدت بإنتاج سريع. فيما يعم نوع من القومية في التطعيم. فبعض البلدان مثل إسرائيل تعكس بالتالي نسبة تلقيح مثيرة للاهتمام، لأنها ضمنت لنفسها ملايين الجرعات من التلقيح وربما بسعر مرتفع. والاتحاد الأوروبي انتقد شركة أسترازينيكا، لأنه كانت هناك شكوك بأن الشركة ترسل جرعات تلقيح لبريطانيا بالرغم من أن الشركة لم تتمكن من الالتزام بوعود التوريد لصالح الاتحاد الأوروبي.

التصنيفات : تقارير علمية