(بعد عيني الحكومة…..بعد كَلبي الحكومة)

10 يونيو، 2013
49

وماذا بعد مرور عشر عجاف أكلت اللحم وأذابت الشحم وحتت العظم بعد ارتداء المعطف الديمقراطي الذي لم يضبط مقاييسه مستر بوش و لم تقدر سعته العز باء كوندليزا رايس .المواطن العراقي الذي راوده حلم التحرر من زمن عصور ما قبل التاريخ راح يتأرجح وهو ينظر أي الأمرين أهون وهو كالمستجير من الرمضاء بالنار فالأيام تمر والمافيات تعصف وتدور الدوائر عليه بعد إن أصبح المنصب في العراق غنيمة العمر وفرصة الدهر فالميزانية الانفجارية لعوائد النفط سارت لموائد الولائم وتقسيم الغنائم وأما الشعب فليأكل ظهره القراد….واللافتات البراقة وتصريحات المسؤول النارية لم تعد تعني شيئا لكثرة تكرار الكذب فيها فكل يدعي خدمة الوطن ( وكل يدعي وصلا بليلى . وليلى لاتحب ألعاشقينا) فقد شخص العندليب الأسمر المشكلة منذ القرن الماضي حين صرخ من ارض الكنانة وبدد الصمت العربي إلا انه لم يسمعه احد وكان ضننا انه يعاني الحب والغرام لاغير ( الم يقل إلي شبكنه يخلصنه ) والشعب المغيب في القرى الظلماء بلا زرع ولا ضرع يتأمل حكمة الساسة ليعودوا بهم إلى غياهب التاريخ فحياة سومر ماثله خارج المناطق المحمية بكتل الكونكريت وارتال الحمايات البعض تقرب إلى عطاء معن بن زائدة فهو يحظى بالرواتب الرئاسية المغرية فأما يكون القرار الموت جوعاً على الرصيف الديمقراطي او التقرب لأولي الأمر للحصول على الرغيف ببيع الذمة فحكماء العراق الذين أرهقهم الصبر ينتظرون ولادة معزة غاندي الثانية فمن سيقودها من أرباب الكتل السياسية ويرتدي مدرعة الصوف لينقذ العباد والبلاد ويتنازل من سيارة البرادو المصفحة ويمسك بالمغزل وينسج ثيابه بيده الكريمة ويقاطع تجار هونك كونك ويكتب تاريخنا على ضوء الفانوس حتى يأذن الله والحكومة الوطنية لتسخن أسلاك العراق الكهربائية الباردة ونملأ سلال العراق بالرطب الجني والعيش ألهني وكان الله في عون الأمة على هذه الغمة ومتى نخلص وطننا من الكلمات الملغومة والخطط غير المفهومة وسنوات القحط المسمومة وآخر دعوانا نقول ( بعد عيني الحكومة … بعد كلبي الحكومة ).

التصنيفات : مقالات الرأي