(حرام …حرام )

10 يونيو، 2013
47

دارت رحى التاريخ وعيون العراق شاخصة بانتظار الفجر وليل امرئ القيس الطويل لم ينجل لحد الان …. وهاهي هزلت حتى استامها كل عابر سبيل فالحياة هنا سلسلة من الالم تمتد من معابد وصولجان حكم كلكامش في اروك الى جوامعنا الحديثة المزخرفة التي لم تجمع القلوب والكلمة لحد الان وللاسف تاتي الخبرة بعد ضياع العمر ليبدأ جيل اخر تصاغ له كلمات ولافتات جديدة توعده بالخير والحياة ولا ادري هل اهاجر عن نخلات اسلافي واتخطى بعيدا في بلد الغربة بعدد لحظات عذابي ومهانتي . .. ام تراني مجبرا على متابعة مسرحية الدمى من فجر سلالات العراق ولحد الان تجري فصولها المملة والتي لا نرى نهايتها الا بنهاية العمر وماذا بعد وانا انتظر ان يبدي الصريح عن الرغوة … الخيار الذي امامنا هو ثوب الحرباء لنلاؤم كل الاذواق او الموت جوعا على رصيف الصمت … فيا دهر العراق الاهزل افق … والحق الركب فالمسافة بينك وبين شعوب الارض كبيرة لا تسدها العمارات المزخرفة الخاصة بعلاة القوم ولاننالها باستخدام شوكة ملفوفة بورق النشاف بالمطعم السياحي …. ولا يستر عريها بناطيل الجينز الضيقة وكلمات الهوى العارية الرخيصة التي تتقافز بها فتيات الروتانات … نعم كتل من اللحم الطري يتكسرن بالحلي عند مخنث فاجر في قناة خاصة ببيع الرذيلة وماذا بعد وانا انظر كلاب اوربا المدللة تنام مطمئنة بعد ان توفر لها في السوبر ماركت مأكلها وملبسها واسرتها وطبيبها وانا كعراقي يفزعني كابوس نفاذ الوجبة والغاز وسعر الطماطة …. فهل تسدد عوائد البترول خدماتك وتحسن وضعك بعد ان اشترى المقاول الخامس المقاولة وتقمص دور القديس المتباكي على احفاد سومر بعد ان رمم ثم هدم الدائرة وبلط الشارع وصبغ الرصيف وكانت مقاولته الاخرى هدم الدائرة واعادة التبليط وقلع الرصيف واعادة صبغ المدرسة …. أي كبوة ياعراق ابعدتك عن الدنيا فقد قالوا لكل جواد كبوة وكبوتك لم تنهض منها الاف السنين لتبقى منسبا خارج الزمن تتربص بك دول الجوار وتفرض عليك عولمة الافكار وهاهي دماك تجري كلانهار اترى يجدي الكلام وانت قتلت المتنبي ببيت شعر حين لم تعرف جواب وقتلت السياب غريبا بلا اجرة اياب … وعدلت الوصي بمهر قطام …. وقتلت السبط ضمانا لترضي ولاة الشام …. هل يطيب بك المقام …

التصنيفات : مقالات الرأي