(من اجل العراق)

10 يونيو، 2013
62

تنث الفضائيات بمعسول الكلام …وتقدح الكلمات الرنانة في كل نشرة أخبار أو لقاء وتجوب الشوارع ارتال طويلة من السيارات الفخمة يتقدمها زعيق سيارات الحماية وتقطع حركة السير …لأجل العراق …الرتب العسكرية المجانية وآلاف تنادر المقاولات كلها ..لأجل العراق …وتجاوز عدد الحركات والأحزاب 460 اسم كله يعمل لأجل العراق …ومااجمل الأرصفة لولا هطول المطر وكثرة الوحل …وحفريات المجاري..لأجل العراق…وفي القاعات المزخرفة تدور أحاديث ومؤتمرات ….البعض زين صورته برباط احمر والنسوة تزينت بربطات الشيفون الغالية الثمن للنهوض بالواقع من اجل العراق …والصحف تعدد مواهب الوالي وصفاته النبيلة التي لولاها لضاع العراق …صكوك الحسابات الثقيلة بالكاد تكفي لأفراد الحماية الذين يسهرون على باب المسؤول …وبلغ من حسن سماته وكرمه أن يصرف لهم حتى كارتات الموبايل فسجل الصرف لأجل العراق …وحسابات المطعم السياحي فتح الله عليه الرزق بعد انتظار طويل بطول تاريخ العراق ومبيعاته للمجلس الموقر من وجبات تليق بأصول ضيافة العرب ولتكن ماتكن فالصرف من ميزانية العراق …وحذاري المس بالطهر الأتقياء الذين جائوا بعد مخاض طويل في زنازين السجون وخشبة الإعدام جائوا ليستلموا خزينة بيت مال المسلمين وينفقوا ليرفعوا الحيف عن أهل العراق ..فعمروا الطرق وصبغوا الأرصفة بالأصفر …وزينوا الساحات بنخيل البلاستك المستورد وحتى نرد لهم حقهم ونعوضهم مافات من عمرهم وبعيدا عن جو العراق المغبر دعهم يتملكون في دول الغرب ماشاء لهم المال أن يشتروا فحتى الشقراوات لسن حكرا على أبناء العم سام وعوائد العمل ومهارة التدبير تؤهلهم لدفع الفاتورة مهما كانت غالية فليست أغلى من وجوهم الحلوة ودعوهم يتعلموا رقصة البوب والروك اندرول فأيام العمر تمضي والذكريات تبقى ونحن بحاجة إلى توثيق التراث والشعب العراقي طيب وسريع النسيان …ويمنح كل شي لأجل من يتفانى لأجله…. فالقماش كثير واللافتات تملا الشوارع والكلمات مجانا…. ومن قال يوجد تهريب للنفط … وفساد و اختلاسات وغسل أموال…. استغفر الله عن ذلك .فالأتقياء نذروا أنفسهم لأعمار العراق باسم الإنسانية وباسم الله ….. وباسم الشعب وليكفرعن خطاياه كل من مسهم بكلمه ….أو تطاول عليهم بنظرة ريب فهم أحفاد الخلفاء وحملة بيرق الرسالة ..وقد أكلوا ماجشب من العيش ولبسوا ما خشن من الثياب وعدلوا بالرعية وقسموا بالسوية ..فقابلوهم بالورود والعناق …ولا تقولوا لهم قول نفاق فهم دليلنا في زمن الانعتاق….. واصمتوا حتى يبنوا لنا العراق …فكل ذلك…… من اجل العراق !!!!!!!

التصنيفات : مقالات الرأي