الصراع والحوار…..

27 يونيو، 2013
110

الصراع الدولي والمفهوم الشائع للحرب هو سلسلة من الحملات العسكرية بين – على الأقل – عدوين للسيادة أو للسيطرة على أرض أو للموارد أو لأسباب دينية إلخ…، وقد تنشأ خلافات داخل الإقليم نفسه وهو ما يسمى بالحرب الأهلية. اتخذت بين الحوار والتنازع وبين الإعمار والدمار صوراً مختلفة, فرغم أن الإنسان في تطور وتغير مستمر من الناحية الفكرية والمعرفية إلا أن الجانب الثابت فيه هو قدرته على التنازع والتدمير, وهذه خاصية في الإنسان، رغم مخاطرها الظاهرية، يبدو أن ثمة حكمة إلهية جليلة تكمن فيها, وهي السمة التي لولاها لصار الإنسان مَلَكاً كريماً ولكن جعل الله تعالى مهمة تكييف تلك النفس وتهذيبها للإنسان لتتخذ موقعها بإرادته لا بالجبر والإكراه ، هنالك انواع متعددة من الصراعات , ويمكن الاشارة الى الصراع بين دولتين أو مجموعتين من البشر، والتي تتسم باستخدام العنف القاتل سواء بين المقاتلين أو حتى المدنيين الأبرياء (قد ينشأ الإنسان صراعات أقل تأثيراً مثل المشاجرات، أعمال الشغب، الثورات، الثورة قد تحوي أو لا تحوي على قتال) ، والذي لا تحوي على القتال هي الثورة البيضاء مثل ثورة تونس ,والذي تحوي على دماء وقتال شرس ثورة الشعب الليبي. وهذه المجاهدة التهذيبية -التنظيمية المستمرة هي التي تعكس رسالة الإنسان في الحياة وتبيّن طبيعة الصراع الإنساني في أصوله التي بها تتحرك عجلة التاريخ وبها تقوم الحضارة والعمران, فكيف يكون الحال إذا رغب كل إنسان عن أسباب التنازع في الحياة، معرضاً عن التنافس في متاعها والسعي لتعمير الأرض فيها , مستخدم الهبة اللاهية ( العقل) في اعمار الارض ومحاربة الفساد. لقد ظهر الإبداع البشري في القرن الـ21 بشكل متسارع وأقرب للخيال من ملامسة الواقع, فقد تطورت التقنية والعلوم الحديثة والبناء المعماري وهذا يعود للعقل البشري الذكي القادر على معالجة المسألة وتطبيقه للواقع. إلا أنه ما زلت بعض البشر يعيشون في حالة تشبه إنسان العصر القديم لعل أهم دليل على ذالك هو اكتشاف قبيلة في العام 2010 في البرازيل لا تعلم من الحضارة شيء ويعود سبب تخلفها إلى كونها كانت تعيش في وسط غابة الأمازون ولعل أن التطور قد طغى على التخلف في هذا القرن. ومن هنا لابد من الاشارة الصريحة ,ان ما يحدث للإنسان العربي هو ما جرى لهذه القبيلة القانطة في البرازيل, اعني بذلك تلك المجاميع التي تقاتل كل الانظمة الديمقراطية وغيرها . تم تسخير هذه المجاميع مثل الريب ورت, ووفق تقنيات الحديثة لتنفيذ أيدولوجياتها, تم الاعداد لها حسب الدراسات ومعطيات التي اثمرت بنتائجها على الساحة العربية, بروى امريكية صهيونية اوربية وادواتها الانسان العربي (صناعة بن لادن) الذي لا يميز بين العقل السليم والتطور والاعمار في منافسة الامم الاخرى , ولكن من حيث الجهل وقتل النفس المحترمة بحجة الثورة والتحرير, يرغمون الاطفال على حمل السلاح وزرع فيه الكراهية والحقد ضد الطوائف الاخرى التي تتعارض مع افكارهم ومنهاجيتهم, وبذلك نكون قد خسرنا هؤلاء البراعم باكتسابهم افكار الجاهلية والتخلف, بناء على سياسات خاطئة هدفها تحطيم الانسان العربي على يدي هؤلاء المجاميع الارهابية والتي تنفذ اجندات غربية وبمباركة عربية. ولكي نستطيع التصدي لتلك الافكار, لابد من الحوار البناء وفق الدليل والمنطق لا وراء المهاترات والنزعات الطائفية. الصراعات نتيجة افكار ذات ابعاد اقليمية تم الاعداد لها مندو سنين, اهدافها كثيرة وابعادها قتل اي حلم يضاهي احلام الغرب وغطرستهم, فانترك تلك الصراعات واستخدام الحوارات وبث الافكار الحوارية المنطقية الشرعية, بين الشباب وبين من غرر بهم من افكار شيطانية ونعيد امجادنا بالعلم والمعرفة لا بالقتل والتشهير وسلب الارادة لدى الانسان العربي من وراء ائمة الظلالة والبدع

التصنيفات : اقلام حرة