انطلاق فعاليات مهرجان الغدير العالمي الثاني بمشاركة (30) دولة عربية وأجنبية

31 أكتوبر، 2013
24

انطلاق فعاليات مهرجان الغدير العالمي الثاني مساء يوم الأربعاء (30) تشرين الأول ،والذي اقيم على أروقة الحرم العلوي المقدس في مدينة النجف الاشرف ، وبمشاركة (30) دولة عربية وأجنبية وأكثر من (150) شخصية علمية ودينية وثقافية ،ومن أغلب الديانات والمذاهب والطوائف العالمية وبحضور جمع غفير من المؤمنين من داخل وخارج العراق .

وقال الامين العام للعتبة العلوية المقدسة الشيخ ضياء الدين زين الدين خلال كلمة الافتتاح :”انكم اليوم بحضوركم وبمشاهدتكم للمهرجان سوف تثبتوا للتاريخ كله أنكم بالعروة الوثقى مستمسكون ، فالسلام على كل الأبصار والبصائر التي تتابع هذا المهرجان في شتى بقاع العالم ، يحدوها الحب والولاء ، ويملأ قلوبها الشوق لزيارة هذه البقاع المقدسة ، والتعطش للاشتراك مع هذا الجمع المبارك ، ولترتوي من مناهل علي (ع) بما يصبو إليه كل مخلص لإنسانيته “.

واضاف زين الدين ” ان كلمة الامام علي في وصيته الى مالك الاشتر ( ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا ، تغتنم أكلهم ، فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين ، وإما نظير لك في الخلق   ، هذا القول المأثور لعلي (عليه السلام) ، الوارد في عهده المعروف لمالك الأشتر ، هو الذي رغب القائمون على هذا المهرجان المبارك أن يجعلوه شعاراً لهذه الدورة الثانية منه في هذا العام ، ليرسلوا من خلاله رسالتهم العلوية إلى العالم والتاريخ، بأن الوحدة العامة هي الواقع الذي تعتمده رؤية علي (عليه السلام) في الوجود الإنساني ، وأن وحدة الأمة المؤمنة هي غايته في كل موقف أتاه في حياته ، وفي كل كلمة نطقها ، وأنها الأساس الذي بنى عليه نهجه في كل صعيد”.

واكد زين الدين  ” بان هذه الوحدة في كلا بعديها الإنساني والإيماني هي الأساس الذي أقام دين الله (تعالى) نظريته في الكون والإنسان ، وهي التوجه الذي تحدى بفطريته جميع الرؤى والنظريات التي تعنى بهذا الكائن الفريد ، وبأن منطلقها هو الواقع الذي تعتمده الأنفس في مقومات وجودها ، وإن تنكب المتنكبون دلائلها في ظواهر الأمور والمواقف ، ليشرقوا بهذا الرعيل من الناس ، ويغربوا بتلك الفئة ، لتقصر –من ثم- عن بلوغ الغاية . فالإسلام –وكما هو المعروف من أوليات أصوله- دين التوحيد .. التوحيد في المبدأ ، والتوحيد في الغاية ، والتوحيد في النهج ، والتوحيد في المنهج . التوحيد في المبدأ ، وهي التي رعاها نبي الرحمة طوال حياته ، وحذر الأمة من تداعيات الخروج عنها حتى أواخر أيام حياته (صل اله عليه وآله وسلم) ، وبين السبيل الإلهية التي تحفظها في حياته ، حين قرر للأمة وجوب الاستمساك بالثقلين : كتاب الله وعترته أهل بيته ، لأن الله أخبره أنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض يوم القيامة” مشيرا ان الرسول الكريم حينما أعلن عليا (عليه السلام) ولياً للمؤمنين يوم غدير خم إذ صدع بقوله : (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) ، وبين أنه مع الحق والحق معه ، وأنه وأبناءه هم حجج الله على الأمة من بعده , وان هذه هي الرسائل العلوية التي أراد خدمة علي (عيه السلام) أن يقدموها إلى العالم في هذا المهرجان المبارك ، وليعلنوا أن هذا هو الخط الثابت لأهل البيت (عليه السلام) وأتباعهم ، وأنه هو نهجهم في التعامل مع كل الأحداث التي مرت وتمر بهم ، وإن استباح الآخرون من دمائهم وأعراضهم ما حرمه الله منها .

وتابع سماحة الشيخ زين الدين :” إن الرسائل التي أراد خَدَمُ أمير المؤمنين (عليه السلام) تقديمها إلى العالم في مهرجان الغدير الثاني هذا من بيناته  ،إن البشرية كلها في تراث علي (عليه السلام) وحدة واحدة ، والأمة المؤمنة بالرسل والأنبياء كلها وعلى امتداد التاريخ الإنساني في هذه الأرض هي القمة التي أرادها الله (تعالى) في هذه الوحدة ، وحيث يكون استمساكها بالنهج الإلهي الواحد ، لتنال به تلك الغاية الفطرية التي جبلت عليها ،وإن المذهبية التي تبدأ من الدين القيم ، وتلتزم الحدود الإلهية في التعامل مع الحجج الإلهية ، وتتقيد بالشرائط التي رسمتها تلك الحجج في فهم النصوص الشرعية ، ليست إلا بعض مظاهر الإعجاز الخالد في هذا الدين ، والضامن الأول لديمومة وحدة الأمة واستقامتها في خط الله القويم”.

وأشار سماحة الشيخ زين الدين :” هذه هي الرسائل العلوية التي أراد خدمة علي (ع) أن يقدموها إلى العالم في هذا المهرجان المبارك ، وليعلنوا أن هذا هو الخط الثابت لأهل البيت (ع) وأتباعهم ، وأنه هو نهجهم في التعامل مع كل الأحداث التي مرت وتمر بهم ، وإن استباح الآخرون من دمائهم وأعراضهم ما حرمه الله منها  ، وحتى اليوم تأمر مرجعيتهم العليا بضرورة أن لا يتعاملوا مع أبناء المذاهب الأخرى من خلال طابع الاثنينية ، وإنما من منطلق وحدة الأمة المؤمنة فحسب ، حيث صدع سماحة المرجع الأعلى بقولته الحكيمة: (لا تقولوا : هم إخوتنا ، وإنما أنفسنا”.

 

وفي ختام كلمته قدَّم الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة شكره وتقديره الى الذين لبَّوا الدعوة والى كل الباحثين من نيرات أفكارهم في دراسة نهج المولى أمير المؤمنين (عليه السلام) وتراثه الخالد ، كما قدَّم الشكر والتقدير أيضاً للمسؤولين من أبناء علي (عليه السلام) وأحبته ، الذين كانت لهم اليد الطولى في تهيئة هذا اللقاء المبارك ، وتذليل الصعاب المنظورة وغير المنظورة ، على الصعيد الإداري والأمني والخدمي ، إذ ما كان هذا اللقاء لينجح لولا جهود حثيثة ومتواصلة بذلوها دون كلل أو ملل . وقدَّم ايضا الشكر والامتنان أيضاً لأبناء النجف الغيارى ، الذي أحاطوا هذا المهرجان بعنايتهم الفائقة ، حيث يشعر الجميع بعمق صلتهم الوثقى مع هذا الحرم المبارك “.

الكلمات المفتاحيه :