مات عباس ولم نعرف قاتليه !

4 يوليو، 2013
80

ببالغ الحزن والاسى تلقينا خبر استشهادك يا ابا سمية … وبنفوس متألمة على وقع مصيبتك عشنا لحظات ترقب حالتك الصحية ساعة بساعة ولحظة بلحظة .. قبل ان تأتي ارادة الباري عز وجل لتلبي النداء لتودعنا الى حيث مثواك الاخير وانت تحمل في روحك لحظات الجراح والام المصاب وكل تفاصيل مظلوميتك … هكذا هي ارادة الله سبحانه وتعالى , وهكذا هو حكم الزمن الاغبر الذي جعل من الانسان عدو لأخيه ليصبح عنوانا للقتل العمد مع سبق الاصرار والترصد … ماذا عسانا ان نقول لعائلتك ومحبيك ومتعلقيك سوى انا لله وانا اليه راجعون ..

لعن الله من تسبب في قتلك , ولعن الله من اساء لك وانتهك كرامتك .. لعن الله قاتليك وجعلهم في الدرك الاسفل من النار .. وكنا نتمنى ان تنتهي اللجان التحقيقية المتعددة لتحديد اسماء المجرمين القتلة من منتسبي قوات سوات الذين هدروا دمك وضيعوا حياتك ..

ودعتنا على حين غرة دون اي ذنب سوى انك عاشق ولهان لكرة القدم , ومحب لأرض كربلاء وناسها الطيبين لتترك العز والراحة النفسية في هولندا لتأتي وتعيش اجواء القهر والاستبداد والظلم والاستهتار بالنفس البشرية التي حرم الله قتلها الا بالحق .. لتكون شهيد البطولة في ميادينها …وتكون شهيد الواجب في ساعات المواجهة .. فو الله ان دمك لن يذهب سدى وان الكل حزين عليك ومتألم لمصابك … 

عزاءنا الوحيد كرياضيين ان ينال قاتليك جزاءهم العادل في نفس مكان مقتلك وان يكونوا عبرة لغيرهم من المارقين والمتكبرين والقتلة . لا أعرف ماذا أكتب وماذا أقول .. فحتى قلمي أصابه الشلل وأصابه الحزن بفراقك ياغالي .. هكذا هي الرياضة تنتهي بأعز الناس الى المقابر .. لماذا يحصل لنا هذا ونحن في زمن يفترض ان تحترم في حقوق الانسان وان يتحلى رجل الامن المتواجد في الملاعب بالاخلاق الرياضية والتعامل الانساني لا أن يكون مصدرا لأرهاب الاخرين ويتسبب في مقتلهم .

كيف تمضي ليالي المجرمين الذين قتلوك وخطفوا روحك الطاهرة .. ماذا تقول عشائرهم عن تلك الفعلة الدنيئة التي زهقوا فيها نفس بريئة .. ماذا يمكن ان يكون شكل القرار الحكومي والبرلماني لأنصافك وانت في قبرك تنام قرير العين .. وكيف لعائلتك ان تصبر على تلك الفجيعة المؤلمة وكيف ننصفها بقرار عادل قد يعطيها جرعة من الصبر على تداعيات فراقك المؤلم .

التصنيفات : اقلام حرة