طفلُ السماء / للشاعر شاكر الغزي

13 نوفمبر، 2013
11

طفلٌ …
وليسَ كمثلهِ طفلُ
فـي نَحْرِهِ يتبرّكُ النبْـلُ

رَضعَ ابتسامتَهُ … فمِنْ دَمِهِ 
كانَ الرضاعُ بريقهِ يحلو

طفلٌ بعُمْرِ الورْدِ،
أَثقَـلَ خَطْـوَ أبيهِ،
إذْ هوَ للعُلى ثِقْـلُ

يمشي …
ويَعثـُرُ بالدموعِ، 
فإنْ أَبْطا يُعَجِّلْ خَطوَهُ المَهْلُ

فِي يومِ جاءَ القومِ؛
مُنكسراً منْ أجلـِهِ!
حاشا بهِ ذُلُّ

خَدَّاهُ زَنبقتانِ ذابلتانِ، 
وثغرُهُ بصَداهُ مُبتلُّ

فِي غَفـوةٍ للمَوتِ؛ منْ عَطَشٍ 
قد أَيقَظَتْ مَنْ مسََّهم ذَهْـلُ

فتقنَّعتْ بوجوهِها صِوَرٌ خَرساءُ
وجهُ أَميرِها الفَصْلُ

شوقاً أتـى …!
والريحُ تُرشدُهُ
أَنْ لا يَضلَّ طريقَهُ النَّصْلُ

فأَفاقَ طيـراً … 
عينُهُ ابتَهَلَتْ لأَبيـهِ،
وهْوَ بربّــهِ يخلو 

عُتباكَ … حتّى الطفلُ خُذْهُ،
فلا كُثـْرٌ إذا ترضى،
ولا قـُلُّ