العراق بين مطرقة الإمطار والفيضانات وسندان الأعذار الواهية للحكومة / بقلم كرار الشحماني

25 نوفمبر، 2013
69

في السابق عندما كانت تهطل الأمطار كنا نستبشر بنزول الخير والبركة كونه يساعد في انتعاش الزراعة وسقي الأرض ونضوج الثمار وغسل الشوارع وإزالة الغبار والأتربة وهذا في السابق أما ألان فباتت الأمطار نقمه يعتبرها الشعب العراقي ، ففي الآونة الأخيرة شهدت العديد من المدن العراقية الفيضانات وطفح مياه الصرف الصحي بسبب الأمطار الغزيرة التي ضربت تلك المدن ، مما تسبب في خسائر مادية كبيرة وحتى خسائر في الأرواح بسبب تقصير الجهات المختصة في تنفيذ المشاريع التي من شأنها أن تساعد على تصريف مياه الإمطار بدل من أن تدخل البيوت وتسبب في فيضانات وخسائر للشعب الذي عانى الآمرين الأول هو الفساد الذي يضرب البلاد والسرقات التي لم تعد تحصيها الأرقام لكبر حجمها وثانيها سوء الخدمات وتلكأ الحكومة والجهات المختصة في توفير تلك الخدمات التي هي من متطلبات الحياة ، فنشاهد خروج المسؤولين بماسحاتهم وبدلاتهم الزرقاء ووقوفهم وسط برك المياه لغرض الدعاية الانتخابية والضحك على الذقون واستغلال هذه النكبات التي اضطهدت الشعب العراقي اعتقاداً منهم بأن الشعب سيتعاطف معهم في الانتخابات القادمة وسيعيد انتخابهم من جديد ، هنا طرح السؤال على الفرد العراقي : هل ستعيد انتخاب هؤلاء من جديد ؟ . ونحن نشاهد اليوم في الشارع العراقي تذمر أفراد الشعب من سوء الخدمات ومن المسؤولين الذين لم يفوا بوعودهم التي قطعوها للشعب بتوفير الحياة الكريمة المترفة ، وكما شهدت الساحة العراقية هذه الأيام خروج بعض المسؤولين بتصريحاتهم المدافعة منها عن الحكومة وعملها ومنها الذم للحكومة وعملها وتقديم رجالات الحكومة لتلك الأعذار الواهية التي لا تدخل عقل عاقل ويصعب تصديقها وتعذر سيادة رئيس الوزراء بكلمته الأسبوعية بأن حجم مياه الأمطار كان أكبر من توقعاتهم عند بدأهم بتنفيذ مشاريع المجاري والصرف الصحي التي لم تستطيع أن تستوعب تلك المياه وكأن العراق ليس معرضاً في المستقبل لأمطار غزيرة وفيضانات لا أعلم من أين أتوا بتلك التوقعات رغم أن وكالة ناسا ليس لها اتصال بالحكومة العراقية لتخبرها عن حجم الإمطار التي ستضرب العراق في السنين القادمة ، فتكون تلك التصريحات التي تدافع عن الحكومة واهية وخالية من الدقة والحقيقة ويصعب تصديقها وخصوصاً تلك الصخرة العظيمة التي غلقت المجرى الرئيسي لبغداد وأستخرجها العبوب لاقياً اللوم على جهات وأجندات خارجية ومسؤولين متورطين في ملفات فساد وكذلك اللوم على الشعب المهمل في حسن التصرف تجاه تلك المشاريع المهم يجب وجود (تعلاقة) تعلق عليها الحكومة فشلها في أدارة الدولة وفي خدمة الشعب ، فلو كان السبب في فيضانات بغداد هو الصخرة العظيمة فما الحال في بقية المحافظات التي ضربها الفيضان هل وجدوا بها صخرات أخرى تسببت في غلق المجاري الرئيسية ، متناسين فشل البنى التحتية التي صرفت عليها المليارات ومتناسين سوء التخطيط والمتابعة من قبل الجهات المختصة في متابعة تلك المشاريع وصيانتها وأدامتها وبدل من أن يتم محاسبة المقصرين بحق الشعب وإهدار المال العام على تلك المشاريع التي أثبتت فشلها أكثر من مره تم مكافئة المفسدين وثنائهم وتنصيبهم بمناصب أعلى من التي كانوا فيها ، ويلقون باللوم على الإرهاب والمخربين ومن هو متورط معهم ، واستخدام ممارسات التقسيط السياسي للخصوم في ساحة الانتخابات المقبلة وخداع الناس بثوب جديد تحت مسمى نحن الشرفاء وسنفضح المفسدين ، لكن هل ستنطلي هذه الحيلة من جديد على الشعب الذي عاش على مدى عشر سنوات من الخراب والدمار والإرهاب وسوء الخدمات والواقع المعيشي المرير منذ سقوط النظام البائد حتى اليوم ؟ , على الفرد العراقي التفكير مطولاً قبل الانتخاب واستعراض تلك الشخصيات التي عاشرها لدورتين معتقداً بأنهم الأخيار وسيلبون كافة احتياجاته وعليه أن يتأكد ممن ينتخب قبل أن يعض أصبع الندم وهو لن ينفع بشيء بعد وقوع الفأس في الرأس .

التصنيفات : مقالات الرأي