حين يخرط القائم بأعمال السفير

20 يوليو، 2013
49

من المعيب على وزارة الخارجية ان ترسل احمقا ليمثل العراق في أي سفارة الا اذا كانت وزارة حمقى!،الدبلوماسية لاتعني الغباء ولاتعني التنازل عن وطنية العراق لصالح البلد الذي يخدم فيه،السفير وكل اعضاء السفارة هم موظفون لدى مكونات الشعب،اذا كان الكردي يتكلم لكرديته والشيعي لشيعيته والسني لسنيّته في سفارات العراق الخارجية فتلك كارثة كبرى.
اللقاء الصحفي الذي اجرته صحيفة الشرق السعودية مع معد العبيدي نائب السفير العراقي في السعودية مهزلة بكل المقاييس،المشهد متكون من صحفي سعودي مأزوم ومسكون بعقد القرن الرابع الهجري الفقهية وماتركه ابن تيمية من زلات،وموظف في وزارة الخارجية بمنصب نائب السفير وهو سني،وكان الاولى من الدبلوماسي العراقي ان يكون حذرا في اجاباته حتى لايقوم الصحفي بتأويل كلامه حسب فهمه هو وبالتالي تحسب على نائب السفير العراقي هناك.
ادعى الصحفي ان نائب السفير العراقي وصف مذهب الشيعة بالسياسي وانه نتاج يهودي لإبن سبأ وان مايقوم به الشيعة خزعبلات،وهذه بالضبط خلاصة التهم الوهابية ضد الشيعة،اقول: ربما كان على وزير الخارجية ارسال معد العبيدي الى سفارة العراق في دولة الفاتيكان ليواضب على الصلاة مع البابا بدلا من ارساله ليصلي خلف شيوخ الوهابية،وربما كان له ان يرسله في جولة تفتيشية لمناهج وزارات التربية في الدول العربية من اجل ابداء المساعدة الممكنة لوزارة التربية العراقية في وضع المناهج الدراسية،او ربما ترشيحه ليكون الامين العام لمجلس الخبرات الدينية بدلا عن ارساله في مهمة دبلوماسية لتمثيل بلده والتكلم باسم السعودية!!.
مشكلة وزارة الخارجية هي وجود الكثير من السفراء الذين لم يحسنوا التكلم او التصرف الدبلوماسي باسم العراق،وهم بالتالي فساد جديد ينخر في جسد الحكومة التي لن ولم تتعافى من داء نقص الوطنية في عظام المسؤولين.
مادخل إبن سبأ بالدبلوماسية العراقية؟ هل قدم ابن سبأ طلبا للالتحاق بالسلك الدبلوماسي ونجح في اختبارات الدي ان أي واختبارات السلامة المرورية ولدى ارساله الى السفارة هناك تبين انه قام بتزوير شهادته التاريخية؟وهل خلت المواضيع الذي يتحدث بها سعادة نائب السفير في السعودية حتى يتكلم عن خزعبلات الشيعة كما يقول!،كان له ان يتكلم بحرية المرأة السعودية وحرمانها من السياقة،وعن تضخم الاموال الملكية والاميرية لعشرة الاف من ال سعود بينما بقي الكثير من السعوديين يشكون الفقر والظمأ،وكان له ان يتكلم عن الفتاوى الغريبة التي خرج بها العريفي من جهاد النكاح وتحليله الزنا به،وكيف انه اتهم النبي ص واله بقبول هدايا الخمر وبيعها على المسلمين!!،وكان له ان يتحدث عن دور السعودية التخريبي في اغراق العراق بالدم العراقي عن طريق تمويل الحركات السلفية المسلحة التي لاتتقن سوى الذبح والقتل والتفخيخ،وكان له ان يدافع عن العراقيين المسجونين هناك والذي ينتظرهم قطع الرقبة في نظام يعلي بناء ملوكه فوق بيت الله الحرام!!.
نائب السفير العراقي دبلوماسي احمق لم يعرف كيف يتكلم ومع من يتكلم ولماذا تكلم،ونسي او تناسى ان مهمته مهنية وخدمية للجالية العراقية في السعودية ورعاية مصالحهم ومصالح بلدهم وبخلاف ذلك عليه ان يقدم استقالته ليكون ضيفا دائما مع العرعور على قناتي وصال وصفا الطائفيتين.

التصنيفات : مقالات الرأي