على الدولة حماية الفاسدين/ بقلم صلاح حسن

15 ديسمبر، 2013
50

الفساد آفة ابتلى بها الشعب تتجلى من خلال حجم النهب للمال العام من مسؤولين حكوميين ومتنفذين باسم الدولة,  وأكثر ما يوصف به  هذا النوع من الفساد هو “الفساد المنظم” ,كون الفاسدين لن يتركوا مكان الا ووضعوا فيه موطئ قدم لهم فيه, واصبح الفساد الميزة التي توصف بها مؤسسات الدولة  وهذا مالا ينكره احد, ولكن المتحاملين على الوضع نظروا الى النصف الفارغ من الكأس وجانبه السوداوي  وتغافلوا عن النصف الممتلئ … اغفلوا إن للفساد بعض الكرم , نسوا او تناسوا  ان الفاسدين قد حققوا ما عجزت عن تحقيقه المنتخبات الوطنية من تحقيقه, ووضعوا اسم العراق على الخارطة الدولية وفي مراتب متقدمة في إحصائيات المؤسسات العالمية للدول الأكثر فساداً في العالم, وربما هذا لايلبي طموح الحكومة ومؤسساتها كون العراق اعتاد على  المركز الثالث منذ سنتين وكان الطموح إن يتوج  بالمركز الأول للدول الفاسدة, رغم شكوكنا بعدم حيادية هذه الاحصائيات واغبن حق العراق في تبوء مركز الصدارة عن جدارة واستحقاق, وهذه مرتبة الشرف الرفيع تبقى الدولة بمؤسساتها تطمح للوصول إليها مع قليل من الحيادية الدولية.

 

بوادر تقدم العراق نحو اللقب قد تكون على اقل الاحتمالات حصوله على مرتبة الوصيف, بعدما كشف غرق بغداد وباقي المحافظات في الوسط والجنوب مع اول هطلة للامطار, وهذا يعطي إشارات طيبة بأن الدولة تتقدم, وأصبحت بكل مؤسساتها تتجه لاحتضان ورعاية المفسدين وحمايتهم وإعطاء الضمانات الكافية لعدم مساءلتهم قضائيا مستقبلا هم وعوائلهم التي اغتنت من هذا الفساد, وهنا حققنا اهم الشروط لتنامي المافيات الفاسدة  بأيجاد الارض الخصبة لتناميها بالشكل صحيح دون قيود.

 

وحتى ترسخ الحكومة استحقاقها للقب عن جدارة واستحقاق فانها تنصلت تماما من مسؤولياتها وحجم التخصيصات المالية الهائلة التي تدعي انفاقها على الخدمات, فالقت بالائمة على المواطن الحلقة الاضعف في معادلة الفساد, لرميه الأنقاض والنفايات في شبكات الصرف الصحي لأنه وكم قال رئيس الحكومة في خطابه الاسبوعي شعب مهمل, واضاف ايضا سرا خطيرا من ان خصومه السياسيين الذين يتحالف معهم في تشكيل حكومة هو من يرأسها وراء كل المشاكل التي تحدث في البلد !!!

 

الاحباط الذي انتجه الفساد صادر حق المواطن في ابداء رايه او الحلم بدولة يسودها العدل والمساواة, فهذه الافكار تتعارض مع السياسية العليا للقوة الفاسدة بايجاد مخطط موحد ورؤية متكاملة لتدمير مستقبل هذا الشعب من خلال “النظرية العبعوبية” ووضع الشخص الغير مناسب في المكان المناسب, للحرص كل الحرص على الارتقاء بالفساد ونهب مايمكن نهبه من المال العام, وارجاع الدولة الى العصور الوسطى وانقاذهم من شرور التطور ومفاسده, وهذا ينسجم تماما مع عقيدتهم في بناء دولة التطرف والعنصرية  , واخر قولنا ,, وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون,, .

 

 

التصنيفات : مقالات الرأي