حياة الأمس .. وهموم اليوم.. / بقلم د. شاكر كريم القيسي

15 ديسمبر، 2013
53

 

 

منذ مجيئنا للحياة في الاربعينات من القرن الماضي و قبل ان نبدئ التعليم النظامي في المدارس النظامية كانت الدراسة مقتصرة على تعليم القرآن واللغة العربية ومبادئ الحساب عند الكتاتيب. او الملالي، وكان يقام احتفال عند اتمام الطالب لدراسة القرآن الكريم (الختمةنلبس الملابس البيضاء والعقال الابيض المطرز باللون الذهبي وامامنا مجموعة تحمل الصواني من الشموع والحلوى يتقدمهم ابو الطبل( الدمام) وعلى شكل مسيرة في الحي الذي نسكنه اضافة الى ذبح ديك لكل منا وكذلك اولاد الحي المتخرجين وفي حينها كنت انا واخي ابا عمار من المتعلمين لدى الملا في الحي كون الملا من اصدقاء والدنا رحمه الله وكانت الدراسة في بيتنا المتواضع من الطين.. وكان الأولاد يتلقون تعليمهم عند الملا بينما البنات عند الملاية لقاء مبلغ مالي صغير يستحق كل يوم خميس. وللملا مبلغ آخر متفق عليه عندما يختم الطالب القرآن. كما للملا العيدية والفطرة (زكاة الفطر). وكان يستخدم أسلوب الضرب والتهديد والوعيد لترهيب الطالب

 واتذكرأن أول معلم تعلمنا عنده هو ( المرحوم الملا نوري) وكذلك ( المرحوم الملا موسى) الاول موظف في البلدية  وكان يأتي الى دارنا بعد انتهاء دوامه بواسطة الدراجة الهوائية والثاني معاق مبتور احد ساقيه ويأتي راكبا( حمار) أجلكم الله ،كنا نقرأ الرسائل( المكاتيب) لأهل الحي بطلاقة وليست مثلما يقرأ( حجي راضي) يعطينا من نقرأ له المكتوب  ( الجكليت واصابع العروس او بطل نا مليت ) كنا نكتب بخط واضح وجميل افضل بكثير من طلاب الجامعات في الوقت الحاضر وعند بلغونا السادسة من العمر انتقلنا للدراسة في المدارس النظامية وكانت اول

التصنيفات : مقالات الرأي