الحسين ضمير الأمة وسفر مجدها الخالد / بقلم صلاح حسن العبودي

25 ديسمبر، 2013
62

الحسين ذلك الرمز الانساني الخالد, الذي اشغل الأمم بثورته وجوده بنفسه وأهل بيته لإعلاء الحق ودحض الباطل, حتى اضحت ثورته نبراسا يقتدي به الثوار على مر العصور .

لم يتوانى سيد الشهداء (عليه السلام) لحظةً بتقديم روحه الطاهرة فداء للإسلام , ليكون صرخة المظلومين لأهل المعمورة قاطبة في كل وقت وفي كل زمان, والأمثلة على ذلك أكثر من إن تعد , وجسد عنواناً للمظلوم الذي ينتصر على الظالم بإرادته, ليخط بدمه الكريم تاريخاً مجيداً حمل معه أروع التضحيات والفداء, عندما حمل معه أهل بيت النبوة إلى موقعة كربلاء , لتكون كلمته ( هيهاتً منا الذلة ) شعارا يتوارثه الاحرار جيلا بعد جيل, كهدير يدوي بأسماع الطغاة ويملأ قلوبهم رعبا وهلعا , فكم من يزيدً مر بتاريخ الأمة وكانت نهايته شر نهاية, وكم من مصلح اتخذ من الحسين رمزا لينال كرامة الدنيا والآخرة .

ان طريق الحسين طريق الحق يعرفه أهله جيدا ودافعوا عنه بكل ضراوة, وطريق الباطل معروف مهما تعددت مسمياته واساليبه, من مدعين على الحسين, وهؤلاء اشد عداوةً من “يزيد” على الخط الحسيني وستضرب عليهم اللعنة والمسكنة لأنهم اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا .

تغافلت الأمة نهج الحسين ودور رسالته الثورية في تحريرها من الظلم والطغيان, وصمت أذانها عن سماع صوت الحق لتكون امة مهزومة متناحرة تعاني الويلات والفتن وارتضت لنفسها ان تكون العبد الخانع, وتكتفي بالشعارات لا الافعال . سيد شباب أهل الجنة في يوم عاشورا بكى الذين خرجوا لمقاتلة الرسالة المحمدية ودعاهم عليه السلام مررا دون جدوى , ومن هنا يصور لنا الإمام حادثة عاشوراء أنها خالدة في ذهن كل الأحرار والمستبصرين وانها سفر خالد وفلسفة ثورية تصلح لكل الامم وفي كل العصور, وأعطت الكثير من العبر على مر الزمان ليسطر لنا أبو السجاد وأخيه العباس .ع. أروع ملاحم البطولة مع أصحابهم وأهل بيتهم , فسلاماً على الحسين , وعلى علي بن الحسين ,وعلى أولاد الحسين , وعلى أصحاب الحسين

التصنيفات : مقالات الرأي