يوم القيامة الذي كان على المريخ / هادي جلو مرعي

12 يناير، 2014
54

مايزال العلماء يبحثون عن الكاربون في كوكب المريخ ليثبتوا وجود الحياة قبل عشرات ملايين السنين ، فلايكفي الأوكسجين لوحده لتكون الحياة ممكنة مالم يتوفر الكاربون ، وكانت آخر التقارير من الكوكب تشير الى وجود عناصر حياة شبيهة للتي على كوكب الأرض ، فالبحيرات والأطيان والطمى وبعض المخلوقات التي تشير الى نوع من الحياة ماثلة للباحثين الذين يركزون على وجود أنواع من الغازات والمعادن تشكل وجودا حافلا في هذا الكوكب العريق ، وليس ممكنا أن نبحث عن فرص حياة بديلة عن التي نعيشها على الأرض وهو مايتم تداوله كلما ذكر الكوكب الأحمر . إذ تؤكد كل التقارير الواردة والصور والعينات من المريخ إنه كوكب غادرته الظروف الطبيعية لأي شكل من أشكال الحياة ، ومايزال العلم الحديث والأبحاث تشير الى إن الحياة الحقيقية والممكنة تتوفر في كوكب الأرض ، ولايضاهيه أي كوكب آخر، وإن شابهه ، وأيضا فإن المخلوقات البشرية والحيوانية والغازية والمعادن الطبيعية والنباتات وسواها من مخلوقات الله لاتتوفرفي كوكب آخر بالكيفية التي عليها في الأرض ، وليس ممكنا وفق العقائد الدينية التي جاء بها الأنبياء عبر عشرات آلاف السنين أن يكون من نهاية للعالم ، ومن حساب وعقاب إلا وفق الطبيعة التي سارت عليها الحياة في الأرض ، وطبيعة الناس ودوامهم في العيش والتآلف والخلاف أيضا، وحتى جمع الناس للحساب في يوم القيامة فإنه بحسب الروايات سيكون على الأرض أيضا ، أما الجنة والنار فعلمها عند الله .

طرحت أسئلة على علماء تتعلق بإمكانية وجود حياة كحياتنا قبل هذه الحياة التي بدأت من ملايين السنين ، أو على الأقل مع نزول أبينا آدم وأمنا حواء ؟ وجاء الجواب، إن هناك ألف ألف آدم قبل آدمنا . وقد تكون من حياة مشابهة لكنها غير متكاملة كالتي على الأرض ، وقد تكون من حياة قبل حياة الأرض، وقد تكون من حياة بعد حياة الأرض ولكن الحياة الحقيقية الآن والتي ننتظر نهايتها ليبدأ موسم الحساب والعقاب هي الحياة التي تكونت على الأرض منذ مئات ملايين السنين وهي التي سيكون بنهايتها إمكانية لتكون حياة أخرى بذات الصفات أو بغيرها وبحسب الإرداة الفاعلة في الكون والمتسيدة عليه .

لكن ، ووفقا لماتنقله المسابير الفضائية ومركبات الأبحاث السابحة في الكون الفسيح والمخترقة لحواجز المريخ وغيره من كواكب ، فإن الكوكب الأحمر توفرت فيه عوامل الحياة قبل مدد هائلة من الزمن ومنها مايشبه ماتوافر على الأرض ،فهل كانت من حياة ومن مخلوقات بشرية أو بتوصيف آخر قرره الله ؟ وقد خضعت للحساب بعد فترة إمتحان طويلة أستمرت لآلاف ، أو ملايين من السنين ؟ وهل إن الله قد أمر ملائكته ليجمعوا تلك الخلائق المتنوعة في مكان ما على الكوكب ليعرضوا للحساب ويعاقبوا ، أو يثابوا في جنة ، أو نار في مكان ما قرره الرب ؟

لاأدري ،وتلك ليست مصيبة 

التصنيفات : مقالات الرأي