ماهكذا تورد الابل/صبيح الكعبي

30 يوليو، 2013
64

تنوع المهارات وممارسة الهوايات من طبيعة البشر لارضاء اهوائهم وديمومة حياتهم للتخلص من قيود المجتمع التي يفرضها في احيان كثيرة و قيودا من الصعب التخلص منها او الابتعاد عنها ولذلك ترى الكثير من الناس 
يختار طريقا صعبا ليرضي غروره يولد لديه الكثير من المتاعب والمواقف  في حياته التي يعاني منها , والاخر يرى ان الطريق السهل هو الاقرب لنفسه وينسجم مع توجهه , والتفنن في بلد كالعراق مستمد من تاريخه 
وحضارته وقد رايناالكثير من المبدعين في نواحي الحياة وزواياه من عشق فن او طريق الشعر والادب
والاخر في الكتابة والابداع وهناك جوانب علميه واقتصاديه انتجت من العلماء مايعجز عنه القلم من احصاؤهم او معرفة خزائن فكرهم , ومن هذا المنطلق تكونت لدينا طبقة من المثقفين والواعين الذين لايمكن الاستغناء عنهم او تهميشهم بالرغم من شظف العيش وقصر اليد التي يعيشون فيها تحت طيات الجوع والخوف مرة من السلطة واخرى من عادات اجتماعية مقيته وافكار قديمة تحاربها والنيل منها للقضاء عليها , وليس عيبا ان قيادة البلد
قد تستأنس برايهم او تريد سماع وجهة نظرهم او الاستفادة منهم لتحسين صورة وتبديل نظره لاننا محكومين
بارادة شعب واذواق مختلفة من الكره والتسقيط ولامبالاة وعدم الشعور بالمسؤلية , ومثل بلدنا وهو يعيش في
اجواء لاتسر الصديق وتخلق الخوف والترقب للعدو يصعب من السهل معرفة الحقيقة والوصول لما ماهو
مخبؤ في ثنايا الزمن , وقد كانت دعوة رئيس مجلس الوزراء لبعض من الاقتصاديين والمثقفين والاعلاميين وواحده من هذه النشاطات التي تتيح للقائد للقاء بشعبه وشريحة من متميزيه للوغول في عمق المجتمع ومعرفة
مكنونات نفسه وماتفكر به من واقع مرير يمر به لعلاج قد ينفعه او بسند ضعفه , ومنهم الاستاذ حامد المالكي
والاعلامي ابراهيم الصميدعي وقد ادلوا بدلوهم بين الثقافة ومعوقاتها وماهي عليه من اهمال واضح وتهميش
مقصود لرموز الثقافة والابداع وبين حقائق يصعب على المتلقي ايقاعها والسماح بطرحها او على الاقل ايصال
معلومة له لمايجري بالبلد وسيادة منطق( كلمن ايده اله ), الااننا نرى ان الكثير من الاعلاميين في بلدنا حطوا
من قدرهم واستباحوا حراماتهم بكيل من التهم والهجوم لايستحقونه , ولو سنحت الفرصة للمنتقدين لما توانوا بالحضور امام دولة رئيس الوزراء الذي لانشك بوطنيته قدر شعرة الااننا نعتب عليه بماآل اليه حال البلد وما وصل اليه من تفرقة وعنف وطائفية وعرقية وبطالة وتعطيل مؤسسات الدولة والكهرباء والحصه التموينيه وغير 
ذلك مما اثر بشكل كبير على حال الشعب من حالة الانهيار والانكفاء وعدم الطمأنينة لما سيكون عليه حاله حاضرا ومستقبلا امام هذه 
التحديات وهذا الاهمال المقصود بمناحي الحياة الاخرى , نقول للاخوان المنتقدين ماهكذا تورد الابل مع زملاء مهنتكم ورفاق دربكم وشريك معاناتكم ,  نعم ننقد ونتكلم لتقويم البلد لكن لاتصل لحد القطيعة مع قادتها التنفيذيين  مزيدا من التروي والعقلانية لنتمكن من انقاذ البلد مما هو فيه 

صبيح الكعبي

التصنيفات : مقالات الرأي