"المرجعية الدينية" عن اي تغيير تتحدث؟/ احمد رزج

20 مارس، 2014
40

 

قرأ العراقيون بتمعن كبير خطاب المرجعية الدينية العليا في النجف اﻻشرف، الذي حثهم على المشاركة الفاعلة في اﻻنتخابات البرلمانية المقبلة.

وكعادته تحدث سماحة المرجع الديني اﻻعلى السيد علي السيستاني “دام ظله”، في خطابه بلغة اﻻب الراعي والموجه الناصح لكل العراقيين، بمختلف اطيافهم ومذاهبهم وتوجهاتهم السياسية.

اﻻ ان المراقبين والمتابعين للمشهد العراقي توقفوا كثيرا امام نقطتين تناولهم الخطاب، ووضعوا الكثير من الخطوط العريضة تحتهما، اولها تأكيد المرجعية الدينية بان اﻻنتخابات هي الطريق الصحيح للتغيير نحو اﻻفضل، وثانيهما توضيح المرجعية لمفهوم الوقوف مسافة واحدة من الجميع.

ولنبدأ من النقطة الثانية، فكثيرا ما كان الفاشلين ورجال اﻻزمات والمفلسين الذين لم يستطيعوا ان يقدموا شيء للمواطن العراقي خلال السنوات العشرة اﻻخيرة، كثيرا ما كانوا يرددون بان المرجعية ﻻ تدعم اي طرف، وانها تقف من الجميع مسافة واحدة، وﻻ تتجه بوصلتها صوب طرف على حساب اﻻطراف اﻻخرى.

فكانت المرجعية في خطابها حريصة كل الحرص، على كشف وفضح هؤﻻء، من خلال تأكيدها بان وقوفها مسافة واحدة من الجميع، ﻻ يعني انها ﻻ تفرق بين الصالح والطالح، بين من سعى لخدمة الناس وبين من لم يعمل اﻻ لمصلحة نفسه وحزبه وكيانه.

وهذا يقودنا بان للمرجعية مجساتها التي تراقب من خلالها اداء مؤسسات الدولة المختلفة، وتقييم على ضوء تلك المراقبة اداء تلك المؤسسات ورجالها.

 

ونتيجة لهذه المراقبة والتقييم، نجد المرجعية تؤكد في خطابها على ان اﻻنتخابات هي الطريق اﻻفضل للتغيير، نعم التغيير، فالمرجعية الدينية اليوم تحث الناس على المشاركة باﻻنتخابات لتحقيق هدف “التغيير”، الذي قد يوصلنا لحكومة راشدة وصالحة.

التصنيفات : مقالات الرأي