مشروع مجرم بقلم / بلسم فريد أبو الفتوح

5 أبريل، 2014
49


بلسم فريد أبو الفتوح / عضو يونيم انترناشونال ومديرة يونيم السودان 

 

الاسلام دين الجمال والكمال، شرع لنا الاحكام وعلمنا كبار الامور وصغارها،لكن للأسف بالرغم من روعه ديننا الذي لم يسهو عن شي إلا اننا في زمن لا نتعلم من ديننا اي شي ونتجاهله ونسن لأنفسنا شرائع ارضية وكأن الجهل والتخلف قد تملكنا، ما اريد ان اوضحه عن جمال ديننا الاسلام هو اهتمامه بكل احتياجات الانسان، وحتى الحيوان تحدث عنه وعن حقوقه لذا اسمحوا لي ان اتحدث عن حق الحيوان في الاسلام بهذه القصة القصيرة، كنت اتصفح في احدى مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك على الشبكة العنكبوته وشاهدت تعليق من احدى الصحفيين عن صورة لمجموعه من الشباب كانوا قد سلخوا قطه وعلقوها بحبل على شجرة حاملين في ايدهم جلد هذه القطه فما كان من الصحفي إلا ان يكتب حسبي الله ونعم الوكيل مذكرا بالحديث التي ذكره النبي الكريم محمد صل الله علية وسلم في ما معناه  عن ان امرأة دخلت النار في قطه حبستها ولم تدعها تأكل من خشاش الارض، الحقيقة اصابني الشك بان يحدث هذا الامر في بلدنا الحبيب السودان لكن ما المني هو منظر هذه الصورة التي اصابتني بالأرق، استغفرت الله عز وجل ودعوته ان ينزل علينا نعمه الرحمه والخوف منه حتى لا نؤذي ضعاف البنية والحيلة .

استيقظت في اليوم التالي بعد ان نمت ساعتين فقط، كنت استعد للذهاب الى عملي وإذا بي اسمع صوت جرو ينبح بقوة ويتوجع المني هذا الصوت خرجت من المنزل ووجدت اطفال يعذبون هذا الجرو الصغير ويرجمونه بالحجارة وبالرغم من اني اخاف من الكلاب إلا ان سبحان الله قوة لا اشعر بها تملكتني وجعلتني احمل هذا الجرو الى داخل منزلنا خرجت بعدها الى الشارع وسالت الاطفال عن سبب هذا التعذيب، الحقيقة خافوا الاطفال من غضبي الذي كان مسيطر عليا فما كان منهم إلا ان يبرروا بأعذار وهمية فمنهم من قال لي ان هذا الجرو مصاب بالسعر وأنهم قد خافوا على انفسهم منه لذلك رموه بالحجارة قلت لهم لو ان الجرو سعران لما لم يؤذني وانأ احملة، لكن ما اثار دهشتي هو ذلك الطفل الجريء الذي قال لي نحن نفعل ذلك لأننا نرى ابائنا يفعلون نفس الامر مع الحيوانات فوالدي علمني كيف اقتل الحيوان اذ انه حينما يقود سيارته يقتل القطط اثناء عبورها الشارع حتى لو لم تكن بالقرب من السيارة وأيضا تعلمت حينما نشاهد الكلاب نرجمها بالحجارة سوا كانت سعرانة ام لا هنا تيقنت ان الاباء يربون اطفالهم على الاجرام بسبب هذه التصرفات .

اذكر مرة اثناء عملي في المحطة التلفزيونية التي اقدم بها برامجي شاهدت احدى الاطباء النفسين والذي كان ضيف على احدى برامج الزملاء بالمحطة، اخبرته بما حدث من اجرام ضد الحيوانات فقال لي ان هذا الامر في غاية الخطورة وان الدراسات اثبتت ان جزء كبير من المجرمين والمغتصبين كانوا في صغرهم يؤدون جرائمهم على الحيوانات حيث كانوا يعذبوها ويقتلونها بدون اي سبب مقنع فقط من باب التسلية بالإضافة الى ان سبب هذا الاجرام هو سكوت الام والأب على ما يفعله الاطفال حينما يشاهدوهم يعذبون الحيوانات فلا يوضحون لهم بأهمية الرفق بالحيوان وعظمه ديننا الكبير الذي اوضح لنا حتى حينما نذبح الكبش نقول بسم الله والله اكبر حتى تهدا الكبش ونذبحها بطريقة كلها رحمه لكن للأسف الاباء والأمهات يقتلعون بسكوتهم بذور الرحمه الموجودة بالفطرة عند كل انسان .

يذكر ان  في بلد الظلم والإجرام امريكا كانت هناك ام قد اهديت طفلتها همستر ( نوع من انواع الفئران الاليفة ) وكان هذا الهمستر يقضي حاجته في المنزل وقد تعبت الام من نظافة مخلفات هذا الحيوان الاليف فما كان منها إلا ان ترمي الهمستر داخل المرحاض وتشفط الجرار الامر الذي ادى الى انسداد المرحاض اكرمكم الله، جاء السباك ولاحظ ان السبب من الانسداد هو الهمستر فما كان منه إلا ان يصلح المرحاض وبعد خروجه بقليل ابلغ السباك الشرطه عن هذه الجنحه فما كان من الشرطه إلا ان تداهم المنزل وتخبر المرأة عن عقوبة ارتكابها هذه الجنحه فقد كانت العقوبة اما الغرامه المالية التي تقدر حوالي ب خمسة ألاف دولار او الذهاب الى مركز اعادة التأهيل والخضوع لبرنامج السيطرة على الغضب لمدة ثلاثين يوما .

ما لفت انتباهي في هذه القصة ان الامريكان بالرغم من عدم احترامهم للإنسان وتعذيبهم للمسلمين عامه والعرب خاصة  إلا انهم في بلدهم يحترمون حقوق الحيوان ويسنون قوانين لحمايتها وهم شعب لا يعتنق الاسلام ولا علاقة لهم بالأديان من قريب او بعيد ونحن المعتنقين دين الكمال الاسلام لا نطبق حكمه وشرعه في الرفق بالحيوان حتى الدولة لم تسن قوانين وعقوبات ضد من ينتهكون حق الحيوان في العيش حيث نرى في الشارع الحمير والأحصنة تحمل فوق طاقاتها البضائع والسلع لدرجه انها فجاءه تسقط في الارض ناسيين وصية رسولنا وحبيبنا الكريم محمد صل الله علية وسلم بالرفق بالحيوان .

اخيرا ادعو الله عز وجل ان نستيقظ من العمى الذي اصابنا والقسوة التي ملئت قلوبنا وان نخاف الله في كل ضعيف على وجه الارض لان ارحم من في الارض يرحمك من في السماء .

بقلم / بلسم فريد أبو الفتوح

ابريل / 2014

عضو يونيم انترناشونال ومديرة يونيم السودان 

 

التصنيفات : مقالات الرأي