الأمين العام لعصائب أهل الحق : محبة أهل البيت "ع" هي الجامع الذي يشترك فيه جميع المسلمين من شيعة وسُنة

24 أبريل، 2014
8

 

إستقبل الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي في مكتبه بالنجف الأشرف وفداً من وجهاء ورؤساء عشائر مناطق شمال محافظة بابل .

وجرى خلال اللقاء الذي ضم وجهاء ورؤساء عشائر من أبناء السنة من الجنابات والمرشدي والدليمي والغريري وغيرهم مُجريات الأحداث في الساحة العراقية وسبل مواجهة الفتنة الطائفية التي تهدد نسيج الشعب العراقي المعروف بإعتداله وتسامحه .

وإعتبر سماحة الشيخ الخزعلي أن سقف التعايش بين العراقيين مفتوح وواسع ورحب ومودة ومحبة أهل البيت “ع” هي الجامع الذي يشترك فيه جميع المسلمين من شيعة وسنة .

وحول بعض الأحداث ذات الطابع الطائفي التي حصلت قبل فترة في الأعظمية أكد الشيخ الخزعلي قائلاً : إن الحالة الحقيقية الموجودة عند الشيعة هي عدم التجاوز والإساءة لأمهات المؤمنين من زوجات النبي الأكرم “ص” وما حدث قبل فترة في بغداد هو حالة شاذة لا تمثل الشيعة والتشيع .

ونبه سماحته إلى أن حقيقة الصراع الموجود في المنطقة هو صراع شخصيات أو أحزاب ذات أجندات سياسية خاصة تتصارع من أجل النفوذ والسلطة والمصالح الضيقة وتحاول زيادة قوتها من خلال تجنيد الخطاب المتطرف .

وأكد سماحته على ضرورة توصيف طبيعة الأحداث بأنها ليست بين العراقي الشيعي والعراقي السني في الوقت الذي تكون الامتيازات والمكاسب والمصالح من نصيب الذين يتكلمون باسم المذهب وليس أبناء المذهب مندداً بمن يحاولون تجنيد القومية أو المذهب في خطاباتهم السياسية .

وحول رؤيته للعلاج المناسب لهذه الفتن نبه سماحته إلى الخطاب الواعي للمرجعية الدينية في النجف الأشرف والذي قطع أي مجال للفتنة عندما عبرت عن السنة بأنهم (أنفسنا) ومن الضروري الإلتفات إلى وحدة وأصل انتماء المسلمين إلى الإسلام بدليل أن الروايات الشريفة تقول أن “دم المسلم على المسلم حرام” وليس دم السني على السني حرام أو دم الشيعي على الشيعي حرام .

وأضاف سماحته بأن الوضع السياسي الحالي فعلاً يحتاج إلى دماء جديدة تهتم بالحفاظ على دماء الناس وأرواحهم وأنا أدعو كلا من الشيعة والسنة إلى ضرورة التدقيق في كل من يدعي تمثيل طائفته .

وأوضح سماحته أن التقارب بين أبناء المذاهب لا يعني إلغاء أو إنكار الخصوصية المذهبية لأن الإختلافات الفقهية حالة طبيعية والتأريخ أثبت أن كل القوى المحتلة والمتسلطة التي حكمت في العراق لم تستطع تغيير مكونات الشعب وإنما إستغلت هذه الإختلافات لغايات خبيثة .

 

كما جدد سماحته الدعوة إلى أن يكون تشكيل “أبناء العراق” من أبناء المناطق المختلطة للمساهمة في تحقيق دعم وإسناد شعبي حقيقي للجيش العراقي في تصديه للقوى التكفيرية والظلامية .