عيني عينك بقلم / بلسم فريد أبو الفتوح

25 أبريل، 2014
39

منذ الصغر ونحن ننتظر لحظه دخولنا المدرسة لنتعلم ونبني حياة اجتماعية تتخللها الود والحب والإخاء مع الزملاء والزميلات فالكل تتمحور حياته في فترة معينة حول المدرسة والجامعة لدرجة في بعض الاحيان يطلب الطالب او الطالبة من والداته ان تعد وجبة الافطار له ولصديقة المقرب بالمدرسة، لكن هذه الفرحة انتهت في وقتنا الحالي بل اصبحنا نخاف من الدخول الى الجامعات او المدارس ونحن نحمل اشهى وألذ ما نملك لقد تغير الحال في الماضي الوالدة تقول لابنها استودعك الله على ان ترجع بالسلامة بإذن الله لكن الان الام تقول لابنها لا تنسى ان تدعو الله وتقرا الادعية على ان لا يتم سرقة جوالك في الجامعة فهو غالي الثمن وكذلك تقول الام لابنتها لا تنسي ان تقرئين الادعية على ان تعودي سالمة دون ان  تسرق ساعتك او خاتمك الذهب .

لقد اصبحت الان السرقة في الجامعات والمدارس امر عادي فلا يتعجب المشرف حينما يشكو طالب عن حادث سرق فيه جواله بالجامعة، ففي الجامعات الطلاب والطالبات لا يستمعون الى حديث المشرفين بقاعه الامتحانات عن ضرورة اغلاق الهواتف  الجوالة ووضعها داخل الحقائب وعدم دخولها قاعه الامتحان خوفا من حدوث اي عملية غش .

لكن الطلاب والطالبات ما يهمهم اكثر هو انهم في حاله تركهم جولاتهم في الحقائب وخضوعهم للامتحان يمكن ان تسرق هواتفهم فبعض ضعاف النفوس يستغلون فترة الخروج من نصف الزمن حيث يراقبون الطلاب ويتأكدون بأنهم مازالوا في قاعه الامتحان فيأخذوا حقائبهم بكل ما فيها خاصة الاشياء التي غالي ثمنها وخفيف وزنها، لذلك الان يضع الطالب هاتفه امامه على طاولة الامتحان وهي مغلق بالطبع المهم ان لا يغيب الهاتف عن اعينه حتى لو كلفه ذلك الحرمان من الامتحان .

ايضا اصبح من الطبيعي جدا ان تتم السرقة بين الطلاب والأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد بالمدرسة فلا يحتار الاستاذ حينما يشكو له طفل طالب عن انه قد سرق مصروفة او اقلامه من قبل طالب معين بالرغم من ان هذا الطالب  اللص ليس بحاجة الى السرقة فكم من مشرفين وأساتذة شاهدين على حوادث سرقة بين طلاب في مدارس خاصة بالطبقة العليا لكن بسبب اهمال الاباء والأمهات لأطفالهم وانشغالهم بأمور الحياة تاركين رسالتهم الابوية والتربوية انهم السبب في انشاء طفل مريض بالسرقة اذا قد تكبر هذه الجريمة معه بتقدمه في العمر كذلك تحدث سرقات ايضا بين الطلاب في المدارس الحكومية وتكون بين طلاب لا يملكون المال من اسر فقيرة الامر الذي جعلهم ان ينهبوا اموال طلاب اصحاب الطبقات الوسطى طبعا  الفقر ليس مبرر للسرقة لكن لابد من وجود برامج توعية وتربية من قبل اولياء الامور والأساتذة الأخصائيين التربويين عن غرس قيمة الامانة وأهميتها عند الرحمن عز وجل وان تغرس هذه القيمة بطريقة صحيحة وذلك بعمل دراسات حول كيفية التعامل ومعالجة ومخاطبه هؤلاء الطلاب السارقين وكيفية عقابهم ايضا .

اخيرا ادعو الله عز وجل بان نستيقظ من غفوتنا وسعينا وراء المال وان ننتبه لإخوتنا وأطفالنا ونزرع فيهم قيم الاسلام الجميلة فنحن من امه الحبيب المصطفى الصادق الامين محمد صل الله علية وسلم ولابد لنا من ان نمثل ديننا على اكمل وجه .

بقلم / بلسم فريد أبو الفتوح

 

عضو يونيم انترناشونال ومديرة يونيم السودان  

التصنيفات : مقالات الرأي