فن الممكن وتغليب المصلحة العامة / بقلم حيدر صبي

6 أغسطس، 2013
70

السياسة هي فن الممكن اي استخدام ما عندك من افكار لحل المشكلات  بعد تشكيل أدواتها وصبها في قوالب ونظم  شتى ودلقها في منظومة فكرية  توصلك الى الهدف  وبأسلوب سلسل وشفاف وأحيانا استخدام الدهاء في التسويف والمراوغة ” المراوغة والتسويف والدهاء هذه المسميات وغيرها تنتجها فقط الديمقراطيات الهشة والوليدة وبإدارة قادة يطلق عليهم غالبا بــ ( المراهقين السياسيين ) ”  ؟.والسياسة ايضا لا يصدق  عليها السكون  والثبات على موقف ما  كونها تتخذ أوجه متعددة بتتابع افعال وردود افعال قبالة أفعال وردود افعال أخرى وتأثيرات من قبل الآخر الداخل في عملية المنافسة وسباق الحصول على منصب أو مركز قيادي وبمواقف تتمحور بمنحنيات متغيرة بين الفينة والأخرى وحسب ما تتطلبه المصلحة والحاجة الى التغيير . وما دام الأمر كذلك إذن لا وجود لعدو ازلي ولا صديق دائم بين الفرقاء السياسيين بل انهم يتغيرون تبعا لما تقتضيه المصلحة الشخصية او العامة . والسياسي الناجح يعتمد على ما يحمل من عناوين ومميزات ومن نقاط قوة  ومؤهلات وخبرات  تراكمية  لديه تجعل منه محور رئيس في المناورة وترتيب الأوراق وقلب طاولة التضاد بحيث تمكنه  من الجلوس مع خصومه السابقين وفتح ابواب الحوار معهم والوصول أخيرا الى حلول عملية تجمعها المشتركات وتغليب المصلحة العامة  عندها تقل الصراعات والاختلافات وتتكسر العصي وتزال العثرات ويكون تمرير القرارات بأغلبية مريحة تمكن الفرقاء من خلالها  العمل وتنفيذ المهام الموكلة اليهم وبروح الفريق الواحد . ومن أجل هذا سعى محافظ النجف الأشرف ” عدنان الزرفي” ومن باب تغليب المصلحة العامة ورأب الصدع مع الكتل  الفائزة في الانتخابات لمجلس محافظة النجف الأشرف  خصوصا مع كتلتي ” المواطن والأحرار ” الى ان يردم الهوة بينه وبينهم بعدما وضع الجميع  مصلحة النجف وأهلها من اولويات اهتماماتهم والمضي قدما في بناء المدينة والحفاظ على امن مواطنيها . وهنا ضرب قادة الكتل وأعضائها اروع مثال للتسامح والتصالح ونكران الذات وطي صفحة الخلافات فيما بينهم  . ويبقى السؤال المطروح هل ستبقى تلك الكتل محافظة على لحمتها ووحدتها بحيث يسير ركب الأعمار والبناء ووحدة القرار بقافلة واحدة أم ستتعرض الى عواصف وزوابع الخلافات السياسية التي تثار من قبل قادتهم في المركز مما يجعلها تتأرجح بين هُنٍّ وهُنْ ؟  أعتقد انتظار ما ستأتي به قوادم الأيام سيجيب على هكذا تساؤل . المهم في الأمر اننا ازاء مرحلة جديدة من العلاقات الطيبة والحميمة فيما بين الفرقاء والتي ستكون انعكاساتها ايجابية على صالح المدينة ككل . 

التصنيفات : مقالات الرأي