رئيس الاتحاد الدولي للإعلام الالكتروني الدكتور فتحي ناطور في حوار خاص لوكالة عين للانباء الدولية

6 أغسطس، 2013
266

يُعدّ الدكتور فتحي ناطور من أبرز الإعلاميين الفلسطينيين الذين دافعوا عن قضية وطنهم، على مستوى العالم العربي والمجتمع الدولي،وتكللت مسيرته الإعلامية والتي امتدت لأكثر من 24 عاماً بمسيرة زاخرة من العطاء في مجال الإعلام وكذلك دوره البارز في نشر الحقيقة المرة لمعاناة الشعب الفلسطيني في كافة الأصعدة.

شغل الدكتور فتحي ناطور عدة مناصب منها منصب سفير النوايا الحسنة ، ومدير نظام الأمن لمكتب حقوق الإنسان للسلام برتبة سفير متجوّل ، ومنصب الرئيس التنفيذي للإتحاد الدولي للإعلام الإلكتروني ،ومراسل فلسطين لفيلق السلام الخاص بمنظمة الأمم المتحدة للسلام الدولي وحقوق الإنسان Spmuda.

وهذه المناصب جميعها قلما تجتمع لشخصٍ واحد، جاءت هذه المناصب تتويجا للمسيرة المهنية الزاخرة للإعلامي فتحي ناطور حتى الآن .

تم اختيار الإعلامي السفير الدكتور فتحي ناطور  ضمن قائمة الأسماء المرشحة للتصويت عليه للاختيار ضمن أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم من قبل المدير الإقليمي لكلية ولدنبرج الدولية والأمين المساعد للمجلس القومي لحقوق الإنسان محمد محمود الجسمي.

ويعتبر الدكتور فتحي ناطور من الصحفيين المحترفين والذين يتمتعون  بخبرة شامة في العمل مع كافة وسائل الإعلام التلفزيوني والإذاعي والوسائل المطبوعة والالكترونية والإعلام الجديد  ،و في جميع الأقسام والتخصصات الإدارية والمهنية

حاصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة الحياة   في قيادة وتمكين  أداء الإعلام فنيا وإداريا بتقدير امتياز  مع مرتبة الشرف .

المناصب التي يشغلها حاليا  : 

            المنسق الدولي  لمنظمة الأمم المتحدة للسلام العالمي والتنمية SPMUDA     سفير متجول  للنوايا الحسنة في العالم 

مدير نظام امن المعلومات لمكتب حقوق الإنسان لمنظمة سبمودا SYSTEM SISSO

رئيس التعليم العام والمعلومات ولجنة الشؤون العامة لمنظمة SPMUDA

رئيس مجموعة التواصل والاتصالات والمتحدث الرسمي باسم منظمة SPMUDA

منسق مكتب نظام المعلومات SISSO والمنتشر في 193 بلدا في إطار الشراكة والتنسيق والتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة

رئيس مراسلين وصحفيين  فيالق السلام الخاصة  في العالم

مديراً لإدارة الإعلام في البرلمان الدولي للأمن والسلام TMIPU

الممثل الرسمي للاتحاد الدولي لوسائل الإعلام الإلكترونية في دولة فلسطين

عميد كلية التنمية الإعلامية لجامعة الحياة الجديدة

 

س/ ماهو الاتحاد الدولي للإعلام الالكتروني.

الإتحاد الدولي للإعلام الإلكتروني هو منظمة دولية تعنى بشؤون الإعلام والصحافة الالكترونية والتي تم تأسيسها في عام 2012  لتكون مظلة  لكافة الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية الالكترونية بما فيها الصحافة المجتمعية وصحافة المواطن

ويرعى الاتحاد المؤسسات التالية ، خدمات النشر الصحفي عبر المواقع المتواجدة على الشبكة ،وخدمات الأرشيف الإلكتروني ،والإعلانات الإلكترونية ، والمدونات ،خدمات البث عبر الهاتف الجوال ، والتسجيلات الصوتية و المرئية ، و الوسائط المتعددة ، و الأقراص المدمجة .

وكذلك يعنى بتعزيز التنمية والرعاية المهنية والقانونية والاستقلالية لكافة قطاعات الإعلام الالكتروني و العاملين فيه، الخاص والحكومي والأهلي والتعليمي، وبأشكاله وأنواعه المتعددة، وهو مستقل عن أي مؤسسات أيدلوجية وسياسية ودينية من خلال تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، وتشجيع التطور والتخصص المهني.

س/ ماهي أهم أهداف الاتحاد .

إن من أهم أهداف الاتحاد هي إقامة الدورات التدريبية في الإعلام الالكتروني، والتي تمنح المتدرب شهادة في هذا المجال، والبطاقة الإعلامية له.

س / ماهي أنواع الدورات التي يقيمها الاتحاد والشهادات التي يمنحها.

أما الدورات، فهي دورة وشهادة الإعلامي المعتمد، حول المفاهيم الأساسية للإعلام، والأدوات المستخدمة فيها حديثًا.

أما الشهادات فهي دبلوم الخبير الإعلامي، والتي تتكون دورتها من تفاصيل أدق، فيما يخص الإعلام الالكتروني، المسموع والمقروء، والعلاقات العامة، والسبل الكفيلة لتسيير العملية الإعلامية، وشهادة مستشار الإعلامي المعتمد، وتتكون دراستها من إعداد بحث لمشكلة تخص قضايا الإعلام أو العلاقات العامة، والسبل الكفيلة لحلها، وأخيرا شهادة الزميل الإعلامي المعتمد، والتي تقوم على إعداد بحث لمشكلة تخص قضايا الإعلام، العلاقات العامة، والسبل الكفيلة لحلها.

س / من أين جاءت فكرة تأسيس الاتحاد.

بدأت فكرة تأسيس اتحاد دولي للصحافة الالكترونية تراودني منذ  عام 2007، فبدأنا في البحث عن مظلة توفر الحماية والتأهيل والاعتراف الدولي  بالصحافة الالكترونية في العالم، لقد تابعنا الموضوع في كل دول العالم  وتأكدنا من عدم وجود أية منظمة دولية تهتم بالصحافة الالكترونية وتعترف  بالإعلام الالكتروني كإعلام موازي للإعلام التقليدي،  من أجل ذلك بادرنا  بإنشاء الاتحاد .

س / من أين حصلتم على صفة الدولي .

 وواجهنا مشكلة معقدة للحصول على ترخيص للاتحاد الذي يعنى بالإعلام الالكتروني، وواجهتنا صعوبات في  كل مرة كنّا نقدم فيها طلب الترخيص تتعلق بإطلاق تسمية “الدولي” على هذا  الاتحاد، ولذلك استغرق وقت طويل وتحديدا من عام 2007 حتى تمكناّ من نيل  الاعتراف بإطلاق صفة “الدولي” على هذا الاتحاد.

 

س / ماهو رأيك بما يسمى بصحافة المواطن وما مدى تأثيرها على الرأي العام .

لابد أن نعترف بما يسمى بصحافة المواطن وانأ من أشد المؤيدين لـهذا  النوع من الصحافة وليس من الممكن لأحد أن ينكر دور المواطن الصحفي في التأثير على  التغير السياسي الجذري والذي حدث في العديد من الأقطار العربية ، لكن مع  ذلك لا بد أن نعي أن هنالك خلل يحتاج إلى تشخيص دقيق فالحديث هنا ضمن إطار  حدود قطرية يتناقض مع الواقع الشبكي من خلال دراسة المشكلة التي  تبدأ مع إشكالية عدم  معرفة بعض من “المواطن الصحفي” بالتأثير الإعلامي لما يقومون به لذلك علينا  نحن أن نضع التعريف المناسب ونوفر مادة تعليمية وتدريبية للمواطن الصحفي  وعليه يجب أن لا يُستهان بهذا النوع من الصحافة إزاء الكمّ الكبير المتوفّر  من المواقع التي تُنسب أو تَنسب نفسها إلى العمل الإعلامي، دون أن يقترن  هذا الكمّ بقدر موازٍ له من العطاء والتأثير إعلاميا، وهذا ما يتطلّب  التصنيف قبل التعريف، وللتصنيف مداخل عديدة تم وضعه في الاتحاد .

 س / مامدى تأثير الإعلام الالكتروني مقابل الإعلام التقليدي .

إن الإعلام الالكتروني لم يصبح  ثورة في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فقط بل أمتد أثره للتأثير على  سياسات الدول وتحويل الرأي العام ، وقد مكنت هذه مجموعات كبيرة من الناس،  والتي لم تكن تحلم بامتلاك منصة إعلامية، مكنتهم من التواجد في نفس المكان  الذي تتواجد فيه إمبراطوريات الإعلام التقليدية وإحداث اختراق في جدار  احتكار الإعلام والتأثير في الرأي العام. وبالرغم من القدرات المالية  الهائلة التي تتمتع بها وسائل الإعلام التقليدية بدأ الإعلام الالكتروني  الجديد يفرض نفسه على الساحة ويبرهن على مقدرته العالية والكفاءة  في  التأثير بالجماعات والأفراد والمؤسسات ووصولا إلى الحكومات  فالإعلام  الرقمي قطار سريع ومن لم يلتحق به سيكون في عداد المنسي.

 س / إلى أي مدى يبلغ انتشار الاتحاد في الدول العربية والاوربية.

الاتحاد منتشر في غالبية الدول العربية والأوروبية والعالم ،ليصل فروعة فى 65 دولة من بينها 23 دولة عربية، فهو متواجد من خلال ممثلين دوليين تم اختيارهم ليكونوا  ممثلين ومستشارين إعلاميين للاتحاد وكمنسقين.

 

س / كم يبلغ ألان عدد الأعضاء المنضمين للاتحاد على مستوى  لعالم .

العدد يصل إلى الآلاف، ففي شهر تموز الماضي على سبيل المثال تلقينا  نحو 66 ألف طلب من 67 دولة للانتساب إلى عضوية الاتحاد، وكان من الصعب  علينا أن نمنح العضوية لكل هذا العدد، لذلك عملنا على اختيار عدد محدود من  كل دولة وذلك حسب الكفاءة

س / ما هي أقسام وأنواع  عضوية الاتحاد.

باختصار مقسمة إلى عدة أقسام، هناك عضوية مخصصة للأفراد، وأخرى مخصصة  للمؤسسات التي بدورها تقسم إلى أربعة أقسام: الحكومية والأهلية والخاصة  والتعليمية. لقد أفردنا قسما خاصا للمؤسسات التعليمية التي تدرس تكنولوجيا  المعلومات والإعلام، أما الأفراد فتم تقسيمهم إلى ثلاثة أقسام: صحفي عامل  وهو متعلم ويعمل في المجال، وصحفي متطوع من الممكن أن يكون خريجا أو طالبا،  والمواطن الصحفي أي مواطن غير متخصص لكنه يتبرع بإرسال خبر لمؤسسة أو  لوسيلة إعلامية ما.

 

س / ماهو نوع الدعم الذي يقدمه الاتحاد للإعلام الالكتروني وماهي الضوابط التي ينص عليها .

الاتحاد يدعم الإعلام الالكتروني  ويعترف  بأهميته الكبيرة، ولا يوجد مجال لغض الطرف عن وجوده وتأثيره، يجب أن نستفيد  مما يجري في العالم وألا نترك الأمور للفوضى الخلاقة، اليوم ومن خلال مواقع  التواصل الاجتماعي نستطيع معالجة أي قضية إذا كانت هناك رؤية صحيحة، حيث  نستطيع مناقشتها، ولكن دون ترك الباب مشرعا أمام أي شخص يكتب ما يشاء  ليتبناه الأشخاص الذين لا رأي لهم ويركبون الموجات ، فقضايانا يمكن أن  تعالج ويتم إثارتها بطريقة مهنية إذا كان هناك رؤية لصاحب القرار، اليوم لا  يوجد ما هو ممنوع، قصة المنع وإغلاق المواقع تتفاقم معها المشكلات  لا  تحلها ، الإعلام الالكتروني اليوم وفر وجهتيّ نظر، واحدة للحكومة ومن حقها  أن تكتب ما تشاء، وأخرى تمثل المواطن أو أي طرف آخر، فمن يمتلك وجهة النظر  الأقوى يستطيع أن يقدمها للجمهور، وهذه الميزة توفرت فقط في الإعلام  الالكتروني، أما الإعلام الورقي فيمكن لمقص الرقيب أن يتدخل.  العلاج ليس  بحجب المواقع الالكترونية ولكن نلاحظ أن النشر في وسائل الإعلام المجتمعية  والالكترونية يتم دون ضوابط أو معايير، وبطريقة تسيء أحيانا للأخلاق  والأعراف .

  

س / هل إن تلك الوسائل تؤدي دورها الإعلامي دون أن تترك آثارا سلبية.

أكيد توجد هنالك تأثيرات سلبية وكارثية أحيانا، ولكن تخيل أن هذه السلبيات  موجودة وكبيرة وأنت موجود في دولتك ولا تفكر بشكل سليم، لكن العلاج ليس  بحجب المواقع، نحن لدينا العديد من المقترحات بهذا الخصوص، فيجب أن يكون  هناك تصنيف دولي للدول التي تنتهك الحريات وهذه مسألة يجب أن نتابعها، بحيث  يكون لدينا تقرير سنوي بخصوص ذلك، ويوجد لدينا في الاتحاد وحدة للمتابعة  القانونية لانتهاكات النشر من حيث السرقة والتشهير والحقوق العامة وانتهاك  خصوصية الأفراد.

 

وفي نهاية اللقاء اكد الدكتور فتحي ناطور رئيس الاتحاد الدولي للاعلام الالكتروني على”أنّ الإعلام يلعبُ دوراً قوياً وفعّالاً في توجيه الرأي العام، وكذلك في حشد الآراء نحو الحرب أو السلام؛ لذلك سنعمل على إعداد الكوادر الإعلامية إعداداً مهنياً يتوافق وسياسات السلام التي يسعى إليها العالم أجمع عن طريق نشر الحقائق كاملة وبحيادية والبُعد عن التحيّز وإيصال صوت من لا صوت لهم، على أن تتم حماية الإعلاميين وخاصة في مناطق الحروب”.

التصنيفات : بحوث ودراسات
الكلمات المفتاحيه :