وحوش الاسلام من العراق الى الشام / بقلم محمد عبد الجبار الشبوط

11 مايو، 2014
57

 

مجاهدو السلفية الإسلامية من طينة واحدة. ينطبق هذا القول على عصابات داعش والنصرة وأخواتهما. فهذه مجموعات امتهنت القتل بلا تمييز بين مسلم وغير مسلم او مدني وعسكري. المهم لديهم ان يقتلوا الآخر كان من كان. في العراق يقتلون الشيعة والسنة المرتدين. وفي سوريا يقتل بعضهم بعضا.وشعارهم في كل هذا ان الله بعث محمدا بالسيف رحمة للعالمين. اي رحمة منقوشة على سيف يقتل بلا ذنب اقترفه المقتول؟

ففي سوريا قال المرصد السوري لحقوق الانسان: إن جهاديي “جبهة النصرة” قطعوا المياه عن احياء مدينة حلب سواء تلك الخاضعة لسيطرة الحكومة اوالمعارضة. بالضبط كما فعل إخوانهم في داعش الذين أغرقوا ناسا بالماء ومنعوه عن ناس آخرين. الماء الذي جعله الله شركة بين الناس تحول على ايدي مجاهدي السلفية الى سلاح يشهر بوجه الناس.

ولكن رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان قال: إن المعارضين لم يتمكنوا من قطع المياه عن احياء المدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة دون التأثير على المناطق الخاضعة للمعارضة. ووصف المرصد هذا الاجراء “بالاجرامي.”وقال المرصد إن انقطاع امدادات المياه الصالحة للشرب يجبر السكان على الوقوف في طوابير للحصول على مياه الآبار، محذرا بأن استخدام هذه المياه القذرة قد يؤدي الى انتشار الامراض.

وفي العراق نقلت مجلة نيوزويك عن مندوبة منظمة هيومن رايتس ووتش في بغداد، ايرين ايفيرس، قولها “ان المجاميع المسلحة المتمثلة بمسلحي داعش قد شنت هجمات شنيعة على المدنيين ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية”. كما نقلت المجلة عن خبير المتفجرات في مؤسسة مكافحة العنف المسلح في لندن، هنري دود، قوله: إن “الأسلحة التي يستخدمها تنظيم داعش وتتراوح بين العبوات الناسفة الصغيرة والسيارات المفخخة التي تساق إلى الأسواق أو المناطق ذات التجمعات السكانية الكثيفة، مصممة لإلحاق أكبر عدد ممكن من القتلى بين صفوف المدنيين”.

 

هذه الجماعات السلفية عصابات قتل وإجرام وليست جماعات دعوة وهداية. لو كانت كذلك لأمكن الحوار معها على أسس فكرية وعقلية ودينية كما تدعو الرسالة الإسلامية التي يقتلون الناس باسمها. وإذ يمتنع الحوار ويستحيل مع هذه الجماعات لا يبقى الا ان يجري التعامل معها بسيفها وسلاحها وأسلوبها وأدواتها. العمليات العسكرية الدائرة الان في الفلوجة تأتي في هذا الإطار ولتصفية قائمة الحساب الطويلة بين داعش والشعب العراقي الذي قتل داعش الكثير من أبنائه.

التصنيفات : مقالات الرأي