دراسة في كتاب / التجديد في فكر السيد محمد باقر الصدر وأثره عند المرجعيات الدينية في النجف الاشرف

18 مايو، 2014
317

دراسة في كتاب

التجديد في فكر السيد محم باقر الصدر وأثره عند المرجعيات الدينية في النجف الاشرف

 

دراسة في الفكر والسيرة

 

للاستاذ علاء الشيخ عبد الحسين محمد الحلي

 

هو عبارة عن رسالة ماجستير نوقشت في كلية الاداب والعلوم الانسانية بجامعة الجنان لبنان وقد تناول فيه العديد من القضايا المهمة التي تخص الفيلسوف الكبير اية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره ) بشكل موضوعي ومختلف عن بقية البحوث التي تقدم حيث بدأ بتناول حياته العظيمة التي خاضت الصعوبات لان سيرة العظماء الكتابة عنها ليس بالامر السهل وحياة المفكرين ليست كحياة الانسان العادي فتطلب منه دراسة كاملة مفصلة تقدم ما تميز به السيد الشهيد في فقرات ومفاصل حياته المهمة , ثم تطرق الى البيئة التي نشأ وبرز فيها حيث ذكر البيئتين التي نشأ بها السيد الصدر البيئة الاولى مدينة الكاظمية التي كانت الولادة هناك وتلقي العلوم الاولية فيها ثم البيئة الثانية وهي النجف الاشرف التي انتهل ذلك العلم بالقرب من جده امير المؤمنين عليه السلام ومن جملة ما ذكر ليقدم شرح دقيق بالبيئة الثانية تقديم حول الحياة السياسية والاقتصادية لمدينة النجف الاشرف انذاك وتطرق الباحث الى الحياة الفكرية والعلمية لهذه المدينة والتي كانت حاضنة للعلم والمعرفة ويقصدها جميع من يريد طلب العلم ,

 

كما ذكر الباحث ابرز التيارات التي ظهرت وعاصرها السيد الصدر منها الاسلامية ومنها حركة الاخوان وحزب التحرير وبقية التيارات الفكرية التي ظهرت في وقته منها الاسلامية ومنها العلمانية .

 

وقد تناول ايضا الاحداث السياسية التي عاصرها ومنها بورتسموث عام 1947 وقرار تقسيم فلسطين وغيرها من الاحداث التي كان له رايا فيها .

 

يبدأ الباحث مبحثه الثاني بحياة السيد الشهيد الصدر مولده وحياته العلمية التي نشأ فيها من حيث الاسرة العلمية التي ولد وترعرع على العلم والفكر وكيفية البدأ بدراسته العلمية اختيار اساتذته لينهل العلم منهم حتى يصل الباحث في هذا المبحث الى وصول السيد الى الاجتهاد والمرجعية حيث كان السيد الشهيد صاحب عقل يستفهم الامور وقد فاق عقله عمره في اخذ المعلومة التي تقدم له حتى يذكر الباحث بأن الشيخ الرميثي يقول للسيد الصدر في ذلك التاريخ ان التقليد عليك حرام .

 

 

ثم انتقل في علمه هذا الذي حصل عليه الى المرجعية وفقا للمعطيات التي توفرت فيه , كما استطاع الباحث ان يدرس دراسة مفصله صفاته وسلوكه من حيث البسمات المميزة التي جعلته انموذجا واضحا يسجد قيم الرسالة الاسلامية , حتى يصل الى نتاجه العملي والفكري والاسهامات العامة التي قام بها من مؤلفات ونتاجات خدمت الامة الاسلامية بل تعدت الى بقية الشعوب لتترجم الى اكثر من لغة وتصبح عنوان بارز بين ملايين الكتب المعتمد عليها .

 

 

في هذا المبحث يستعرض الكاتب استشهاد السيد الشهيد وكيفية المعاناة التي تعرض لها قبل الاعتقال من قبل النظام الذي كان يحكم انذاك فبعد ان نجحت الثورة في الجمهورية الاسلامية عمل السيد الصدر على تفعيل دور حزب الدعوة في الحراك السياسي وقد اختتم الفصل الاول من بحثه بان اعدام السيد الصدر كان في بالغ الخطورة والحساسية دوليا واقليما .

 

 

وقد بدأ فصله الثاني على شكل مجموعة من المباحث كما هو الفصل الاول ليشير فيها الى مفهوم التجديد لدى السيد محمد باقر الصدر ومنهجه فيه حتى يصل الى عرض كامل ومفصل عن نشوء حزب الدعوه الاسلامية والاهداف التي وضعت لهذا الحزب بشكل مفصل ومعلومات جديدة تقدم الى القارئ بشكل مبسط ليقرأ ما هي الغايات التي اسس من اجلها هذا الحزب .

 

حتى يصل في نهاية فصله الى اتخاذ السيد الصدر وتبنيه للنظرية الوسطية والتي تعد نوع من الموازنة السياسية في الدولة الاسلامية التي كان ينظر لها .

 

 

وبعد الانتهاء من عرض جميع الامور التي ذكرت بالشكل الذي يجعل من رؤى التجديد لدى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) بدأ فصله الثالث بقضية التطبيق للنظرية التجديدية التي اتخذها السيد الشهيد في مسيرته الفكرية والعلمية والسياسية فقد ادخلها السيد كما يذكر الباحث في الاسس التشريعية من مظاهر تجديد تفسير القران الى التجديد في الفقه واصول الفقه وحتى العلوم الاجتماعية سواء في التاريخ او الفلسفة او الجغرافية حتى يصل الى التجديد في الاقتصاد الاسلامي ويتطرق الى كتابات فكر السيد الشهيد في نظرية اقتصادية ربما تكون معقدة لدى المختصين في الاقتصاد ولكنه يعرضها ويضع اسسها بشكل مبسط حول المصادر الطبيعية للانتاج واقتصاد الدولة حتى يختم فصله بالاسس المنطقية للاستقراء في فكر السيد الشهيد وكيفية تقديمه اتجاها جديدا في نظرية المعرفة من خلال الدراسة الشاملة التي قام بها في بحثه عن الاسس المنطقية للاستدلال الاستقرائي .

 

 

ويختم الباحث كتابه بفصل رابع يسميه اثر التجديد على المرجعيات الدينية في النجف الاشرف ومنها الاثر الفكري للسيد الصدر في بناء الحوزة العلمية حتى يذكر المعوقات التي ابقت الحوزة العلمية على النمط التقليدي وعدم مواكبة التطور والتحديث ومنها اطروحة المرجعية الصالحة وتاسيس جامعة الصدر الدينية والنتاجات الفكرية الجديدة ودور وكلاء المرجعية في التوعية الاجتماعية والتجديد في الخطاب السياسي وعلاقة المرجعية الدينية بالسلطة السياسية ليختم الباحث بحثه في هذا الكتاب باستنتاجات تكون هي الاقرب للواقع في التجديد بعد الدراسة المستفيضة التي قدمها عن هذا الدور لاية الله السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) .

 

 

وهذه دعوة لجميع الباحثين عن فكر السيد الصدر في حركة التجديد لدراسة هذا الكتاب الذي شمل على 261 صفحة من الحجم الوزيري وهذا المشروع الذي اتممه الباحث وجعله في متناول الايدي ليقدم الجديد في مجال الباحثين .


التصنيفات : تقارير